عبد الصمد بن معقل قال سمعت وهب بن منبه قال كان عابد من السياحين فأراده الشيطان فلم يستطع منه شيئا فقال له الشيطان ألا تسألني عما أضل به بني آدم قال بلى قال فأخبرني ما أوثق شيء في نفسك أن تضلهم قال الشح والحدة والسكر فإن الرجل إذا كان شحيحا قللنا ماله في عينيه ورغبناه في أموال الناس وإذا كان حديدا أدرناه بيننا كما يتداور الصببان الأكرة فلو كان يحيى الموتى بدعوته لم نيئس منه وإذا هو سكر اقتدناه إلى كل شهوة كما تقاد العنز بأذنها وقال أحمد حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن عمرو ابن ميمون عن ابن مسعود قال إن الشيطان أطاف بأهل مجلس ذكر ليفتنهم فلم يستطع أن يفرق بينهم فأتى حلقة يذكرون الدنيا فأغرى بينهم حتى اقتتلوا فقام أهل الذكر فحجزوا بينهم فتفرقوا
قال القرشي حدثنا سعد بن سليمان الواسطي عن سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني قال لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم جعل إبليس يرسل شياطينه إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيجيئوا بصحفهم ليس فيها شيء فقال ما لكم لا تصيبون منهم شيئا فقالوا ما صحبنا قوما قط مثل هؤلاء قال رويدا بهم عسى أن تفتح لهم الدنيا هناك تصيبون حاجتكم منهم وحدثنا يعقوب بن اسماعيل أنا حسان أنا عبد الله يعني ابن المبارك قال أنا عبيد الله بن موهب قال سأل بعض الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إبليس وأبداله بأي شيء تغلب ابن آدم قال آخذه عند الغضب وعند الهوى حدثنا اسحاق بن إبراهيم حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن خيثمة قال كانوا يقولون إن الشيطان يقول وكيف يغلبني ابن آدم إذا رضى جئت حتى أكون في قلبه وإذا غضب طرت حتى أكون في رأسه
تعليق وبيان
قلت يشهد لصحة ذلك ما رواه البخاري من حديث أبي هريرة أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب وفي الصحيح أن رجلين استبا عند النبي