على أبي بكر بالدليل وهو قول أبي الحسن البصري قال الحسن البصري لم يكن إبليس من الملائكة طرفة عين قال أبو يعلى فإن قيل فقد قال تعالى إلا إبليس كان من الجن قال قبل هذا إخبار عما كان مستترا فيه من معصية الله عز وجل ومخالفة أمره لأن اشتقاق الجن من الاستتار ومنه قوله في الجنين جنين لاستتاره في بطن أمه ومنه سمي المجنون مجنونا لأنه قد ستر بالخبال عقله وجواب آخر وهو أن أبا بكر قد ذكره في كتاب التفسير في كتابه عن ابن عباس وابن مسعود جعل إبليس على ملك سماء الدنيا وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم الجن وإنما سموا الجن لأنهم خزان الجنة وكان إبليس مع ملكه خازنا وأما ما احتج به أبو اسحاق من أن إبليس له الشهوة فقد حدثت له الشهوة بعد أن محي من ديوانهم كما حدثت الشهوة في هاروت وماروت بعد أن هبطا إلى الأرض وقيل إنهما هويا امرأة وقد كانا ملكين وإذا ثبت أنه من الملائكة وأنه محى من ديوانهم لما كان منه من العصيان وكذلك هاروت وماروت انتهى
رأي المؤلف
قلت وقد ذكر الطبري في تاريخه قول ابن عباس فقال حدثنا القاسم بن الحسن حدثنا الحسين بن داود حدثني حجاج عن ابن جريج قال قال ابن عباس كان إبليس من أشرف الملائكة وأكرمهم قبيلة وكان خازنا على الجنان وكان له سلطان سماء الدنيا وكان له سلطان الأرض وبه عن ابن جريج عن صالح مولى التوأمة وشريك بن أبي نمر أحدهما أو كلاهما عن ابن عباس قال إن من الملائكة قبيلة من الجن كان إبليس منها وكان يسوس ما بين السماء والأرض حدثني موسى بن هارون الهمدني حدثنا عمرو بن حماد حدثنا أسباط بن نصر عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود وعن أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل إبليس ملك سماء الدنيا وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم الجن وإنما سموا الجن لأنهم خزان الجنة وكان إبليس مع ملكه خازنا وقال أبو بكر