وفي الخبر زيادة من غير هذا الطريق الهاتف ظهر له وضمن عود إبله إلى أهله وأمره بالمضي إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه مضى فدخل المدينة وجاء المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بحال الهاتف وانه ممن آمن بن من الجن وهذه القصة تدخل في مواضع من الكتاب منها أن الظباء ماشية الجن ومنها إخبار الجن بظهور النبي صلى الله عليه وسلم ومنها دعاء الإنس إلى الإسلام ومنها دلالة الجن على ما يدفع كيدهم وبالله التوفيق & الباب الثالث والستون في إخبار الجن بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم وحراسة السماء منهم بالنجوم &
ذكر الزبير بن أبي بكر وغيره أن إبليس كان يخترق السموات قبل عيسى عليه السلام فلما ولد وبعث عليه السلام حجب عن ثلاث سموات فلما ولد محمد صلى الله عليه وسلم حجب عنها كلها وقذفت الشياطين بالنجوم
وقالت قريش حين كثر القذف بالنجوم قامت الساعة فقال عتبة ابن ربيعة انظروا إلى العيوق فإن كان قد رمي به فقد آن قيام الساعة وإلا فلا وذكر ابن اسحاق ما رميت به الشياطين حين ظهر القذف بالنجوم لئلا يلتبس بالوحي وليكون ذلك أظهر للحجة وأقطع للشبهة قال السهيلي والذي قاله صحيح ولكن القذف بالنجوم كان قديما وذلك موجود في أشعار القدماء من الجاهلية منهم عوف بن الخرع وأوس بن حجر وبشر بن أبي خازم وكلهم جاهلي وقد وصفوا الرمي بالنجوم وأبياتهم في ذلك مذكورة في مشكل ابن قتيبة في تفسير سورة الجن وذكر عبد الرازق في تفسيره عن معمر عن ابن شهاب انه سئل عن هذا الرمي بالنجوم أكان في الجاهلية قال نعم ولكنه لما جاء الإسلام غلظ وشدد وفي قوله سبحانه وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا ولم يقل