وقد ذكرناه بسنده في الباب السادس ومن ذلك أحاديث تعرض الشيطان للنبي صلى الله عليه وسلم ومد يده إليه ولفته وذعته وذلك مذكور في موضعه من هذا الكتاب وقال القاضي أبو الحسن بن القاضي أبي يعلى ابن الفراء الحنبلي في كتاب طبقات اصحاب الإمام أحمد سمعت أحمد ابن عبيد الله قال سمعت أبا الحسن عبي بن أحمد بن علي العكبري قدم علينا من عكبرا في ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة قال حدثني أبي عن جدي قال كنت في مسجد أبي عبد الله أحمد بن حنبل فأنفذ اليه المتوكل صاحبا له يعلمه أن له جارية بها صرع وسأله أن يدعو الله لها بالعافية فأخرج له أحمد نعلي خشب بشراك من خوص للوضوء فدفعه إلى صاحب له وقال له امض إلى دار أمير المؤمنين وتجلس عند رأس هذه الجارية وتقول له يعني الجني قال لك أحمد أيما أحب إليك تخرج من هذه الجارية أو تصفع بهذه النعل سبعين فمضى إليه وقال له مثل ما قال الإمام أحمد فقال له المارد على لسان الجارية السمع والطاعة لو أمرنا أحمد أن لا نقيم بالعراق ما أقمنا به إنه أطاع الله ومن أطاع الله أطاعه كل شيء وخرج من الجارية وهدأت ورزقت أولادا فلما مات أحمد عاودها المارد فأنفذ المتوكل إلى صاحبه أبي بكر المروزي وعرفه الحال فأخذ المروزي النعل ومضى إلى الجارية فكلمه العفريت على لسانها لا أخرج من هذه الجارية ولا أطيعك ولا أقبل منك أحمد بن حنبل اطاع الله فأمرنا بطاعته & الباب الرابع والخمسون في بيان سخرية الجن من الإنس &
قال أبو بكر محمد بن عبيد حدثني عبد الرحمن بن عبد الله حدثنا عمي عن عمرو بن الهيثم عن أبيه عن جده قال خرجت أريد مرقوعا حتى إذا كنت على اربعة فراسخ إذا أنا بصحاب يلعبون عند عين قرية قمت أنظر إليهم فقام أحدهم فاستقبل صاحبه ثم وثب الآخر على عنقه ثم وثب آخر على عنق آخر فلما رأيت ذلك حملت الفرس عليهم فوقعوا يقهقهون مستلقين فخرجت أضرب فرسي فما مررت بشجرة إلا سمعت