تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتيتك به لتدعو الله تعالى له قال ائتني به قال فانطلقت به إليه وهو في الركاب فأطلقت عنه وألقيت عليه ثياب السفر وألبسته ثوبين حسنين وأخذت بيده حتى انتهيت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أدنه مني واجعل ظهره مما يليني قال فأخذ بمجامع ثوبه من أعلاه وأسفله فجعل يضرب ظهره حتى رأيت بياض إبطيه ويقول اخرج عدو الله فأقبل ينظر نظر الصحيح ليس بنظر الأول ثم أقعده رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه فدعا له بماء فمسح وجهه ودعا له فلم يكن في الوفد أحد بعد دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم يفضل عليه وهذا الحديث فيه ضرب الجني وإن لم تدع الحاجة إلى الضرب فلا يضرب فقد روى ابن عساكر في الثاني من كتاب الأربعين الطوال حديث اسامة بن زيد قال حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته التي حج فيها فلما هبطنا بطن الروحاء عارضت رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة تحمل صبيا لها فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسير على راحلته ثم قالت يا رسول الله هذا ابني فلان والذي بعثك بالحق ما أبقى من خفق واحد من لدن أني ولدته إلى ساعته هذه فحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحلة فوقف ثم أكسع اليها فبسط إليها يده وقال هاته فوضعته على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمه إليه فجعله بينه وبين واسطة الرحل ثم تفل في فيه وقال اخرج يا عدو الله فإني رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ناولها إياه فقال خذيه فلن ترى منه شيئا تكرهينه بعد هذا إن شاء الله الحديث

وفي أوائل مسند أبي محمد الدارمي من حديث أبي الزبير عن جابر معناه وقال فيه اخسأ عدو الله أنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاصل ذلك أنه متى حصل المقصود بالأهون لا يصار إلى ما فوقه ومتى احتيج إلى الضرب وما هو أشد منه صير إليه

ومن قتل الصائل من الجن قتل عائشة رضي الله عنها الجني الذي كان لا يزال يطلع في بيتها وحديث مجاهد كان الشيطان لا يزال يتزيا لي بابن عباس إذا قمت إلى الصلاة قال فذكرت قول ابن عباس فحصلت عندي سكينا فتز يالي فحملت عليه فطعنته فوقع وله وجبة فلم أره بعد ذلك

آكام المرجان · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آكام المرجانص ١٦٦