عليه وسلم بذلك فقال هذا الشيطان يأخذه فدخلت الغرفة وأغلقت الباب فجاءت ظلمة عظيمة فغشيت الباب ثم تصور في صورة ثم تصور في صورة أخرى فدخل من شق الباب فشددت إزاري علي فجعل يأكل من الثمر فوثبت عليه فضبطته فالتفت يداي عليه فقلت يا عدو الله فقال خل عني فإني كبير ذو عيال وأنا فقير وأنا من جن نصيبين وكانت لنا هذه القرية قبل أن يبعث صاحبكم فلما بعث أخرجنا منها فخل عني فلن أعود عليك فخليته وجاء جبريل عليه السلام فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما كان فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادى مناديه ما فعل أسيرك فأخبرته فقال أما إنه سيعود فعد قال فدخلت الغرفة وأغلقت على الباب فجاء فدخل من شق الباب فجعل يأكل من الثمر فصنعت به كما صنعت به في المرة الاولى فقال خل عني فإني لن أعود إليك فقلت يا عدو الله ألم تقل إنك لن تعود قال فإني لن أعود وآية ذلك أنه لايقرأ أحد منكم خاتمة البقرة فيدخل أحد منا في بيته تلك الليلة وساقه في كتاب مكايد الشيطان عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان عن زيد ابن الحباب
وقال أبو القاسم الطبراني حدثنا اسماعيل بن الفضل الاسفاطي حدثنا موسى بن اسماعيل حدثنا ابان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن الحضرمي ابن لاحق عن محمد بن عمرو بن أبي بن كعب عن جده أبي بن كعب أن أباه أخبره أنه كان له جرن فيه ثمر فكان يتعهده فوجده ينقص فحرسه ذات ليلة فإذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم قال فسلمت عليه فرد علي السلام فقلت ما أنت جني أم إنسي قال جني قال قلت ناولني يدك فناولني يده فإذا يد كلب وشعر كلب قال فقلت هكذا خلقه الجن قال لقد علمت الجن ما فيهم أشد مني قلت ما حملك على ما صنعت قال بلغني أنك رجل تحب الصدقة فأحببنا أن نصيب من طعامك قال فقال له أبي فما الذي يجيرنا منكم قال هذه الآية التي في سورة البقرة الله لا إله إلا هو الحي القيوم من قالها حين يصبح أجير منا حتى يمسي