تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن نصير أمير المغرب وكان يبعث في الجيوش حتى بلغ أو سمع وجوب الشمس عن أعجب شيء رآه في البحر فقال أنتهيت إلى جزيرة من جزائر البحر فإذا نحن ببيت مبني وإذا نحن فيها بسبع عشرة جرة خضراء مختومة بخاتم سليمان عليه السلام فأمرت بأربع منها فأخرجت وأمرت بواحدة منها فنقبت فإذا شيطان يقول والذي أكرمك بالنبوة لا أعود بعدها أفسد في الأرض ثم نظر فقال والله ما أرى بها سليمان وملكه فانساخ في الأرض فذهب فأمرت بالبواقي فردت إلى مكانها وقال أيضا حدثنا عباس ابن الوليد بن مزيد البيروني حدثنا أبي عن موسى بن نصير وكان يهوديا من أهل الكتاب فأسلم فأمر على المغرب فخرج غازيا في البحر حتى أتى بحر الظلمة واطلق المراكب على وجوهها تسير قال فسمع شيئا يقرع المراكب فإذا بحرار خضر مختمة فهاب أن يكسر الخاتم فأمر فأخذ قلة منها ثم رجع فنظرنا فإذا هي مختمة فقال لبعض اصحابه اقدحوها من اسفلها قال فلما أخذ المقداح القلة صاح صائح لا والله يا نبي الله لا أعود قال فقال موسى هذا من الشياطين الذين سجنهم سليمان بن داود ونفذ المقداح في القلة فإذا شخص على رجل المركب فلما نظر إليهم قال أنتم هم والله لولا نعمتكم على لفرقتكم

قلت ولى موسى بن نصير غزو البحر لمعاوية وافتتح الأندلس وجرت له عجائب وقيل لم يسمع في الإسلام بمثل سبايا موسى بن نصير وكثرتهم والله تعالى أعلم & الباب الخامس والأربعون في دلالة الجن الإنس على ما يدفع كيدهم ويعصم منهم &

قال أبو بكر عبد الله بن محمد حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الجرجاني حدثنا زيد بن الحباب العكلي حدثني عبد المؤمن بن خالد الحنفي من أهل مرو أنبأنا عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبي الأسود الدؤلي قال قلت لمعاذ بن جبل أخبرني عن قصة الشيطان حين أخذته فقال جعلني رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقة المسلمين فجعلت الثمر في غرفة قال فوجدت فيه نقصانا فأخبرت رسول الله صلى الله

آكام المرجان · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آكام المرجانص ١٣٩