$ وفي الحديث من سنن أبي داود من حديث عبد الله بن مسعود أنه قدم وفد الجن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله تعالى جاعل لنا فيها رزقا وفي صحيح مسلم فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما وكل بعرة علف لدوابكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم من الجن وفي البخاري من حديث أبي هريرة قال فقلت ما بال العظم والروث قال هما طعام الجن وأنه أتاني وفد جن نصيبين ونعم الجن فسألوني الزاد فدعوت الله تعالى أن لا يمروا بعظم ولا روثة إلا وجدوا عليها طعاما
قلت والظاهر عن الأعمش جوازه لأنا قدمنا عنه أنه حصر نكاحا للجن بكوثى قال وتزوج رجل منهم إلى الجن وقوله فيما صح عنه تزوج إلينا جني فسألته إلى آخره دليل على أنه كان جائزا عنده إذ لو كان حراما لما حضره وقد روى عن زيد العمى أنه قال اللهم ارزقني جنية أتزوجها قيل له يا أبا الحواري وما تصنع بها قال تصحبني في اسفاري حيث كنت كانت معي رواه حرب عن اسحاق اخبرني محرز شيخ من اهل مروثقة قال سمعت زيد العمي يقول فذكره وقد قدمنا أن ظاهر قول مالك بن أنس رضي الله عنه ما أرى بذلك بأسا في الدين يدل على جوازه عنده وإنما كرهه لمعنى آخر هو منتف في العكس والله أعلم