تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجيز المعزي إلى ابن يونس فتتفرع منه أشياء منها أنه هل يجبرها على ملازمة المسكن أم لا وهل له منعها من التشكل في غير صورة الآدميين عند القدرة عليه لانه قد تحصل النفرة أم لا وهل يعتمد عليها فيما يتعلق بشروط صحة النكاح من أمر وليها وخلوها عن الموانع أم لا وهل يجوز قبول ذلك من قاضيهم أم لا وهل إذا رآها في صورة غير التي يألفها وادعت أنه هي هل يعتمد عليها ويجوز له وطؤها أم لا وهل يكلف الإتيان بما يألفونه من قوتهم كالعظم وغيره إذا أمكن الاقتيات بغيره أم لا

الجواب على السائل لا يجوز له أن يتزوج من الجن امرأة لعموم الآيتين الكريمتين قوله تعالى في سورة النحل والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وفي سورة الروم ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا قال المفسرون في معنى الآيتين جعل لكم من أنفسكم أي من جنسكم ونوعكم وعلى خلقكم كما قال تعالى لقد جاءكم رسول من أنفسكم أي من الآدميين ولأن اللائي يحل نكاحهن بنات العمومة وبنات الخئولة فدخل في ذلك من هي في نهاية البعد كما هو المفهوم من آية الأحزاب في قوله وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك والمحرمات غيرهن وهن الأصول والفروع وفروع أول الاصول وأول فرع من باقي الأصول كما في آية التحريم في النساء فهذا كله في النسب وليس بين الآدميين والجن نسب وأما الجن فيجب الإيمان بوجودهم وقد صح أنهم يأكلون ويشربون ويتناكحون وقيل إن أم بلقيس كانت من الجن وقيل إنهم يشاركون الرجل في المجامعة إذا لم يذكر اسم الله تعالى وينزل في المرأة وهو المراد من قوله تعالى وشاركهم في الأموال والأولاد وهو المفهوم من قوله تعالى لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان

آكام المرجان · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آكام المرجانص ١١٤