تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./0420IbnCabdAllahKhatibIskafi.LutfTadbir.pdf_page_2.png)

6

الببات الاول

ش

1

أوائلما تحتاج الملولثاليمعرفنه

ليقال إن المأمون جمع يوبا ولده فقال : يا بني ليعلم الكبير منكم أنه إنما عظم قدره بصغار عظموه ، وقويت قوته بضعاف آطاعوه ، وشرفت ميزلته بعوام اتضعوا له . فلا يدعو نه تفخيمالمفخممنهم إياه إلى تصغيره ، وتعزيزه أمره إلىتذليله. ولا يستأثرن بفائدة ورفق (1 دويه . ولا يولعن بتسميته عبدا كماسمت الأعاجم ، بل ولئيا وآخا . فإن الشيء الذى قوامه من أجراء خسيسة ومعان مذمومة ، فهو أيضا خسيس مذموم . وكل امرئ من أولئك جزء من عدة أجزائه ، وعماد من أعمدة أمره . فإذا انحلت أجراؤه وزالت دعائمه ، مال العماد وتهدم الكل . وقد قيل إن من ملك أحرارا طائعين كان أشرف ممن ملك عبيدا مستكرهين . واعلموا أن قلوب الرعية خزائن ملكها ، فما أودعها فليعلم أنه فيها(3) .

وقال يوما آخر لهم : ارجعوا فيما اشتبه عليكم من التدبير إلى رأى

لطف التدبير · الصفحة ٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.