تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. قوله : لا شبهة له فيه يخرج أخذ الأب مال ابنه , وكذلك العبد إذا سرق من مال سيده , وحقه أن يقيد الشبهة بالقوية ; لأنه إذا سرق من بيت المال , فإنه يقطع , وقوله : خفية يخرج به غير الخفية ; لأن السارق هو الذي يأتي خفية , ويذهب كذلك , وأما لو ذهب جهارا فهو مختلس , ولا قطع عليه , ويرد على الرسم من سرق خمر الذمي , فإنه لا يقطع مع أنه مال محترم , ومن سرق نصابا , ثم سرقه آخر من السارق فإنهما يقطعان معا وهي محرمة كتابا وسنة وإجماعا , ولم يعرف المؤلف السرقة وبدأ بما يترتب عليها فقال ( ص ) : تقطع اليمنى , وتحسم بالنار . ( ش ) يعني أن السارق المكلف مسلما كان أو كافرا حرا كان أو رقيقا ذكرا كان , أو أنثى إذا سرق , ويمينه صحيحة , فإنها تقطع من كوعها إجماعا ولو كان أعسر , فالسنة بينت أن القطع من الكوع فقد خصصت عموم قوله تعالى : ﴿ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ﴾ وإذا قطعت فتحسم بالنار لينقطع جريان الدم ; لئلا يتمادى جريه حتى ينزي فيموت , فإذا احترقت أفواه العروق منع ذلك جري الدم , وكذلك الحكم في الحرابة , فالحسم من حق السارق لا من تمام الحد ; لأنه علل بخوف الهلاك على السارق , وظاهر كلام المؤلف أنه من تمام الحد ; لأنه قال : تقطع اليمنى , وتحسم بالنار بسرقة طفل . وقال الحطاب : انظر هل الحسم واجب على الإمام ؟ . أي : فإن تركه أثم , أو المقطوعة يده , والظاهر أنه يجب عليهما . ( ص ) إلا لشلل , أو نقص أكثر الأصابع فرجله اليسرى . ( ش ) قد علمت أن رتبة الرجل اليسرى بعد اليد اليمنى , فإذا سرق , ولا يمين له , أو له يمين شلاء , أو كانت ناقصة أكثر الأصابع , فإن الحكم ينتقل للرجل اليسرى أي : فتقطع وهذا هو المشهور , وقاله مالك , وأخذ به ابن القاسم , وقوله : ( ومحا ليده اليسرى ) ضعيف أي : ومحا مالك القول بقطع رجله اليسرى للقول بقطع يده اليسرى , والعمل على الممحو , وهو قطع الرجل اليسرى , لكن المحو إنما وقع فيمن لا يمين له , أو له يمين شلاء , لكن ابن القاسم إنما سمع المحو فيمن لا يمين له , وبلغه ذلك فيمن له يمين شلاء , والناقصة أكثر الأصابع مقيسة على الشلاء , ومن لا يمين له داخل في قوله : إلا الشلل ; لأن المراد

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ٩٢