تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله كما تقدم راجع للجد والإخوة أي كما مر من التفصيل أو راجع للإخوة فقط , وهذا أحسن ويكون التفصيل وهو قوله : الشقيق ثم للأب بتجريد الشقيق من أداة العطف قاصرا على الإخوة لأن بتجريد الشقيق من أداة العطف كما هو الصواب كما قال ابن غازي يكون الشقيق ثم للأب بدلا من الإخوة مفصلا وقوله وعصب كل أخته الظاهر والله أعلم أن مقصوده , وإن كان كلامه في العاصب بنفسه بيان العاصب بغيره استطرادا فالغرض فيما سبق بيان تخصيص أنها تستحق النصف إذا لم يكن معها من يساويها , ولا من يعصبها والغرض هنا بيان أنها عصبة بغيرها , فلا تكرار لأن الغرضين مختلفان واعلم أن العاصب على ثلاثة أقسام عصبة بنفسه وعصبة مع غيره وعصبة بغيره فالأول كل ذكر لا يدخل في نسبه إلى الميت أنثى والثاني كل أنثى تصير عصبة مع أنثى أخرى كالأخت مع البنت , أو بنت الابن والثالث النسوة الأربع اللاتي فرضهن النصف إذا اجتمع كل مع أخيه والفرق بين الأخيرين أنا إذا قلنا عصبة بغيره فالغير عصبة , أو مع غيره لم يجب كونه عصبة وهو اصطلاح والحقيقة واحدة وقوله وهو كالشقيق عند عدمه يغني عنه قوله : ثم للأب صرح به لأجل قوله . ( ص ) إلا في الحمارية والمشتركة زوج وأم , أو جدة وأخوان فصاعدا لأم وشقيق وحده , أو مع غيره فيشاركون الإخوة للأم الذكر كالأنثى ( ش ) دل هذا الاستثناء على أن الشقيق عاصب إلا في هذه المسألة , وإنما يرث بالفرض وشرط كونها مشتركة تعدد الإخوة للأم , وأن لا يكون الأشقاء كلهن إناثا , فإن كان بدل الشقيق أنثى واحدة شقيقة أو لأب عالت الفريضة بمثل نصفها إلى تسعة , وإن كانتا اثنتين عالت بمثل ثلثيها إلى عشرة وهي غاية عول الستة وترث الأشقاء في المشتركة للذكر مثل حظ الأنثى فأصلها من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم أو الجدة السدس واحد وللإخوة للأم اثنان , ولا شيء للشقيق ومن معه على ظاهر الحال وقد نزلت هذه المسألة بسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أول مرة فأسقط فيها الأشقاء ثم لما كان في العام المقبل أتي عمر بمثلها فأراد أن يقضي بذلك فقال له زيد بن ثابت أليست الأم تجمعهم هب أن أباهم كان حمارا ما زادهم الأب إلا قربا وقيل قائل ذلك أحد الورثة وقيل قائله أحدهم لعلي لا لعمر فأشرك عمر بينهم وبين , ولد الأم في الثلث

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ٢٠٦