| 2( باب ذكر فيه أحكام الدماء وما يتعلق بها )
وإنما أتى المؤلف به إثر الأقضية والشهادات إشارة إلى أنه ينبغي للقاضي أن ينظر فيه أولا لأنه أوكد الضروريات التي يجب مراعاتها في جميع الملل بعد حفظ الدين وهي حفظ النفوس ففي الصحيح ﴿ أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء ﴾ ولهذا ينبغي التهمم بشأنها وكذا في الدنيا وفي الحديث ﴿ من اشترك في دم امرئ مسلم بشطر كلمة جاء يوم القيامة بين عينيه مكتوب آيس من رحمة الله ﴾ إلى غير ذلك من الأحاديث وحديث أول ما يقضى المتقدم لا يعارضه حديث ﴿ أول ما ينظر فيه من عمل العباد الصلاة ﴾ لأن هذا في خاصة أعمال العبد نفسه وذاك فيما بينه وبين غيره لكن انظر أيهما يقدم والظاهر أنه القضاء في الدماء ولما كانت أركان الجناية ثلاثة الجاني والمجني عليه والجناية ولكل منها شروط ذكر جميعها وبدأ بالركن الأول فقال ( ص )