- فإنه يصدق في ذلك إن لم يقل لابني أي , أو قال إنما أوصي بالثلث أو بأكثر لابني , فإنه لا يصدق حينئذ لأنه يتهم , وأما القليل فينبغي أن يصدق فقوله إن لم يقل إلخ , راجع للمسألتين , ولا مفهوم لابنه بل هو كناية عن متهم عليه ( ص ) ووصي فقط يعم وعلى كذا يخص به كوصي حتى يقدم فلان ( ش ) يعني أنه إذا قال اشهدوا على أن فلانا وصيي , ولم يزد على ذلك , فإنه يكون وصيه في جميع الأشياء ويزوج صغار بنيه ومن بلغ من الكبار من أبكار بناته بإذنهن إلا أن يأمره الأب بالإجبار أو يعين الزوج والثيب بأمرها فيقيد عموم ما هنا بما مر في باب النكاح وظاهره أنه دخل في العموم ما إذا كان الموصي وصيا على أيتام وهو ظاهر المدونة فيكون للوصي الولاية عليهم وقيل لا يدخلون إلا بالنص على دخولهم , وإذا قال فلان وصيي على الشيء الفلاني , فإن نظر الوصي يختص به , ولا يتعداه إلى غيره كما إذا قال فلان وصيي حتى يقدم فلان الفلاني , فإنه يكون وصيا له في جميع الأشياء لكن إلى أن يقدم فلان الفلاني , فإذا قدم , فإنه لا يكون وصيا وينعزل بمجرد القدوم , ولو لم يقبل القادم الوصية إلا لقرينة , فلو لم يقدم فلان بل مات قبل قدومه , فإن الوصية تستمر على حالها وقوله ( أو إلى أن تتزوج زوجتي ) المعطوف محذوف يدل عليه ما صرح به من قوله زوجتي , ولو أتى به لأسقط هذا الدال أي وكوصيتي زوجتي إلى أن تتزوج فهي ما دامت عزبا وصية , وإذا تزوجت سقط حقها , وهذا التقرير موافق لما عند ابن غازي الموافق للنقل , وأما ما في الشارح فهو غير حسن وجعل البساطي قوله , أو إلخ , معطوفا على حتى يقدم ويتزوج بالمثناة التحتية أي وكوصيي إلى أن يتزوج زوجتي فهي ما دامت أجنبية منه يكون وصيا , وإذا تزوجها خرج عن ذلك هذا حاصل كلامه مع أن الفرع الذي قبله يغني عنه ( ص ) , وإن زوج موص على بيع تركته وقبض ديونه صح ( ش ) يعني أنه إذا جعل وصيا على بيع تركته وقبض ديونه فزوج بناته , فإن ذلك لا يجوز ابتداء , وإذا وقع صح , وليس له أن يجبرهن باتفاق وقوله وقبض الواو بمعنى أو ومفعول زوج محذوف أي , وإن زوج من لم تجبر , وأما لو زوج من تجبر فيفسخ أبدا قوله : صح لما لم يجعل التزويج لغيره وبعبارة ظاهر قوله صح أنه بعد الوقوع وهو ظاهر المدونة , وأما ابتداء فالأحب أن لا يفعل حتى يعرض الأمر على الإمام فيقدمه على الأولياء , أو يقدم الأولياء عليه . ( ص ) , وإنما يوصي على المحجور عليه أب , أو وصيه ( ش ) هذا
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي