العين أي : شعر الهدب من فوق ومن أسفل وشعر الحاجب وشعر اللحية لا قصاص فيه وفيه الحكومة إذا لم ينبت وعمد هذه الأشياء وخطؤها سواء إلا من جهة الأدب فيفترقان ولذا قال ( وعمده كالخطأ إلا في الأدب ) لأن هذه الأشياء ليست جراحات وإنما ورد القصاص في الجراح وبعد ذلك ينظر فإن لم ينبت الشعر ففيه حكومة وإن نبت فلا شيء فيه ( ص ) وكأن يعظم الخطر في غيرها كعظم الصدر ( ش ) مشبه بما قبله في وجوب العقل وعدم القصاص يعني أن هذه الجراحات يتعين فيها العقل لعظم الخطر فيها والخطر بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة الإشراف على الهلاك والضمير في غيرها عائد على المنقلة والمأمومة والدامغة والمشهور من المذهب أنه إذا ضربه فكسر عظم صدره أو صلبه أو عنقه وما أشبه ذلك أنه لا قصاص فيه وإنما فيه العقل وفي نسخة وإلا بأداة الاستثناء ( ص ) وفيها أخاف في رض الأنثيين أن يتلف ( ش ) يعني أن الشخص إذا رض أنثيي شخص أي كسرهما فإنه لا يفعل بالجاني مثل ذلك وإنما فيه العقل كاملا لما علمت أن هذه من المتالف فيخشى على الجاني أن يهلك فقد أخذنا فيما دون النفس نفسا وفاعل أخاف هو الإمام مالك أو ابن القاسم وهو ما ارتضاه س وكلام المؤلف يفيد أن في قطعهما القصاص لأنه ليس من المتآلف وظاهر الرسالة أنه كرضهما ولكن المرتضى الأول ( ص ) وإن ذهب كبصر بجرح اقتص منه فإن حصل أو زاد وإلا فدية ما لم يذهب ( ش ) يعني أن من جرح إنسانا جرحا فيه القصاص فتسبب عن ذلك الجرح ذهاب كسمع أو بصر المجروح وما أشبه ذلك من المعاني فإنه يفعل بالجاني أي يقتص منه مثل ذلك بعد برء المجني عليه فإن حصل للجاني مثل ما حصل للمجني عليه أو أكثر من ذلك فلا كلام وإن لم يحصل للجاني شيء أو حصل البعض فإنه يلزمه دية ما لم يذهب في ماله عند ابن القاسم كلا أو بعضا وأما لو ذهبت منفعة من المنافع بسبب شيء لا قصاص فيه فلا قود وإنما عليه الدية إلا أن يمكن ذهاب تلك المنفعة بغير فعل فيقاد منه فمن ضرب يد رجل فشلت يده ضرب الضارب كما ضرب فإن شلت يده فلا كلام وإلا فعقلها في ماله ابن يونس وقال أشهب هذا إذا كانت الضربة بجرح فيه القود ولو ضربه على رأسه بعصا فشلت يده فلا قود وعليه دية اليد ابن عرفة الأظهر أنه تقييد قوله كبصر الكاف فاعل ذهب بمعنى مثل فليست تمثيلية ولا تشبيهية ويصح أن يكون الفاعل محذوفا أي وإن ذهب ذاهب وقوله بجرح أي فيه قصاص وقوله اقتص منه أي من الجارح الذي تضمنه بجرح أي اقتص من الجارح نظير تلك الجناية وقوله فإن حصل أو زاد ضمير حصل عائد على الذاهب على تقدير مضاف وضمير زاد عائد عليه من غير تقدير لأنه بالنسبة إلى الجاني أي فإن حصل مثل الذاهب من المجني عليه أو زاد الذاهب من الجاني فلا كلام وقوله وإلا راجع لقوله إن حصل لا لقوله زاد وقوله فدية ما لم يذهب أي نظير أو مقابل أو مماثل ما لم يذهب
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي