لا يكون إلا مسلما كما مر وإن والى العبد فإنه لا يكون إلا حرا ثم إن عتق أبوه أو أسلم ورثه ونفقته إلى بلوغه عليهما وبعبارة ولا يخرج بموالاته عما ثبت له من الحرية والإسلام وفائدة الموالاة ثبوت الإرث إذا حصل الإسلام بعد ذلك أو الحرية وانتفاؤه إن لم يحصل شيء من ذلك والحاصل أنه إذا والى المسلم الحر فالأمر واضح وإن والى الكافر أو العبد فإن استمر الكافر على كفره والعبد على حاله حتى مات الولد لا يرثه الشريك المسلم الحر لعدم موالاته له ولا يرثه من والاه لوجود الكفر أو الرق وإذا مات الولد بعدما أسلم أو عتق من والاه من كافر أو عبد فإنه يرثه من والاه دون الآخر ; لأنه بموالاته لشخص صار ابنا له ذكره ابن مرزوق فقال وله أن يوالي إذا بلغ من شاء منهما فإن والى العبد فهو حر ابن عبد وقال أيضا إذا والى الكافر فهو مسلم ابن كافر وقوله ( كأن لم توجد قافة ) تشبيه في أنه حر مسلم وفي أنه يوالي إذا بلغ أحدهما ويجري فيما إذا مات وقد والى الكافر أو العبد نحو ما مر وقوله كأن لم توجد إلخ وفي هذه الحالة له أن يوالي غيرهما بخلاف الأولى لأن القافة أشركتهما فليس له أن يوالي غيرهما ( ص ) وورثاه إن مات أولا ( ش ) يعني أن القافة إذا أشركت الصغير بينهما ثم أنه مات قبل أن يوالي أحدهما وترك مالا فإنهما أي المسلم والذمي يرثانه ميراث أب واحد فقوله أولا أي قبل الموالاة وليس هذا بإرث وإنما هو مال تنازعه اثنان فيقسم بينهما ولو قال وأخذا ماله إن مات لكان أظهر ( ص ) وحرمت على مرتد أم ولده حتى يسلم ووقفت كمدبره إن فر لدار الحرب ( ش ) يعني أن أم الولد تحرم على سيدها إذا ارتد ولم تعتق عليه بالردة على المشهور كما تطلق عليه زوجته بالردة والفرق أن سبب الإباحة في أم الولد الملك وهو باق والإباحة في الزوجة العصمة وقد زالت بالكفر وبعبارة وحرمت إلخ فإذا أسلم زالت الحرمة وعاد إليه رقيقه وماله وإن قتل على ردته عتقت من رأس ماله وإذا ارتدت أم الولد حرم على سيدها وطؤها فإن عادت للإسلام حلت له كعوده للإسلام ووقفت أم ولد المرتد إن فر لدار الحرب كما يوقف مدبره وماله وإنما صرح بقوله ووقفت ; لأنه يتوهم أنها تعتق من الآن قوله كمدبره بالهاء وقوله إن فر لدار الحرب قيد فيهما ولا مفهوم لفر أي إن دخل دار الحرب فارتد ( ص ) ولا يجوز كتابتها وعتقت إن أدت ( ش ) يعني أن أم الولد لا تجوز كتابتها يريد بغير رضاها وتفسخ إن عثر على ذلك قبل أداء النجوم فإن أدت عتقت ولا ترجع فيما أدته وتجوز كتابتها برضاها لأن عجزها لا يخرجها عما ثبت لها من أمومة الولد وقد مرت الإشارة إلى ذلك
| 3( فصل ) ذكر فيه الولاء
وهو أحد خواص العتق وهو بفتح الواو ممدود من الولاية بفتح الواو وهو من النسب والعتق وأصله من الولي وهو القرب وأما من الإمارة والتقديم فبالكسر وقيل بالوجهين فيهما والمولى لغة يقال للمعتق والمعتق وأبنائهما والناظر وابن العم والقريب والعاصب والحليف والقائم بالأمر وناظر اليتيم والنافع المحب والمراد به هنا ولاية الإنعام والعتق والنظر في سببه وحكمه