تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كانت ثيبا فلا شيء عليه أما إن وطئها أجنبي فعليه ما نقصها على كل حال ; لأنها قد تعجز فترجع للسيد معيبة وقوله بلا مهر ليس راجعا لأدب ولا لوطئ وإنما هو مستأنف لبيان حكم المسألة بعد الوقوع وكأن قائلا قال له ما حكمه بعد الأدب فقال حكمه لا مهر فيقف القارئ على وطئ ويبتدئ بقوله بلا مهر وإنما منع من وطء مكاتبته دون مدبرته وكلاهما عقد يؤدي إلى الحرية فما الفرق قلت إن المكاتبة عاوضت لتملك نفسها بالحرية التي تحصل لها عند الأداء فلم يحل وطؤها وأيضا الأجل معلوم والوطء إلى أجل معلوم غير جائز قياسا على نكاح المتعة والمحللة وأما المدبرة فإن أجل الحرية موت السيد وإذا مات زال ملكه فكانت الحرية تقع في وقت لا ملك له فيها ( ص ) وإن حملت خيرت في البقاء وأمومة الولد إلا لضعفاء معها أو أقوياء لم يرضوا وحط حصتها إن اختارت الأمومة ( ش ) يعني أن المكاتبة إذا وطئها سيدها فحملت فإنها تخير بين أن تبقى على كتابتها وتصير مكاتبة مستولدة ونفقتها في زمن كتابتها على السيد فإذا أدت نجومها عتقت وإن عجزت عن ذلك عتقت بموت سيدها من رأس المال وبين أن تعجز نفسها وترجع أم ولد إلا أن يكون معها في عقد كتابتها ضعفاء عن الأداء فإنه يتعين بقاؤها على كتابتها سواء رضوا أم لا ومثل الضعفاء الأقوياء حيث لم يرضوا بانتقالها عن الكتابة إلى أمومة الولد وحيث اختارت الأمومة فإنه يحط حصتها من الكتابة عنهم وتعرف حصتها بأن توزع الكتابة على قوتهم على الأداء يوم العقد كما مر فإذا كان لها قوة على أداء النصف مثلا يوم العقد حط عنهم النصف ثم إن الاستثناء من قوله وأمومة الولد وقوله معها صفة لضعفاء أي كوتبوا معها وقوله أو أقوياء أي كوتبوا معها فحذف من الثاني لوجود الأول ( ص ) وإن قتل فالقيمة للسيد وهل قنا أو مكاتبا تأويلان ( ش ) يعني أن المكاتب إذا قتله شخص فإن الكتابة تبطل بذلك وحينئذ يستحق سيده قيمته على قاتله وهل تؤخذ القيمة على أنه قن لا كتابة فيه لأن قيمة القن أكثر من قيمة المكاتب أو تؤخذ قيمته على أنه مكاتب تأويلان في ذلك وهما روايتان عن مالك فقوله فالقيمة أي لسيده يختص بها ولا تحسب لمن معه في الكتابة ولا تكون لورثته وذكر هذا في قتله يدل على أن الجناية عليه فيما دون النفس ليس حكمها كذلك وهو كذلك وحكمها أنه يؤخذ أرشها على أنه مكاتب لأن حكم الكتابة لم يبطل لبقاء ذاته وينبغي أن يكون الأرش له يستعين به على أداء الكتابة لا للسيد ; لأنه أحرز نفسه وماله ( ص ) وإن اشترى من يعتق على سيده صح وعتق إن عجز ( ش ) يعني أن المكاتب أحرز نفسه فإن اشترى من يعتق على سيده الذي كاتبه صح ذلك الشراء ولا يعتق على السيد ; لأنه أحرز نفسه وماله وله أن يبيع ما اشتراه ويجوز له وطؤها إن كانت أمة فإن عجز هذا المكاتب عتق على السيد ; لأنه يصير كعبد مأذون ومفهوم الشرط أنه إن لم يعجز فلا يعتق على واحد منهما ولو كان اشتراه غير عالم بعتقه على سيده وهو موسر وتقدم في المأذون أنه إذا اشترى من يعتق على سيده وهو غير عالم ولا دين عليه فإنه يعتق عليه والفرق أن المكاتب أحرز نفسه وماله وينتزع ماله بخلاف المأذون قوله من هي تقع على الواحد

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١٥١