تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من عشرين على عشرة فإن عجز خير المقاطع بين رد ما فضل به شريكه وإسلام حصته رقا ( ش ) التشبيه في الرجوع والجواز بشرط رضا الشريك والمعنى أنه يجوز لأحد الشريكين أن يقاطع العبد المكاتب بإذن شريكه من عشرينه على عشرة معجلة فإن عجز العبد بعد ذلك فإن الخيار يثبت للذي قاطع بين أن يرد إلى شريكه نصف ما قبض من العبد ويصير رقا لهما على قدر حصصهما وأن يسلم حصته لشريكه رقا له فالمراد بقوله ما فضل به شريكه نصف ما قبض المقاطع بكسر الطاء والموضوع أن الآذن لم يقبض شيئا وإلا فمتى قبض الأول شيئا دون ما قبض المقاطع فلا يدفع له إلا حصته مما زاد على قبض الآذن حتى يتساويا وإذا قبض الآذن مثل ما قبض المقاطع فأكثر فحينئذ لا خيار للمقاطع وقوله ما أي الخمسة التي فضل بها شريكه فقوله ( ورجوع له على الآذن وإن قبض الأكثر ) ليس هذا من متعلقات التخيير ; لأنه إنما يثبت حيث قبض شريكه الأقل كما يفهمه قوله ما فضل به بل هو منقطع عما قبله ومعناه أنه إذا قبض شريكه أكثر مما قاطعه به عجز فإن العبد يكون بينهما ; لأنه قد رضي ببيع نصيبه بأقل مما عقد عليه الكتابة ولا رجوع للمقاطع على شريكه الآذن بشيء فإن قيل كان المناسب عدم المبالغة لشمولها لقبض الأقل السابق الذي حكم فيه بالتخيير فالجواب أن الواو للحال أي لا رجوع له على الآذن في حال قبض الآذن الأكثر وأحرى المساوي ( ص ) فإن مات أخذ الآذن ماله بلا نقص إن تركه وإلا فلا شيء له ( ش ) الموضوع بحاله إلا أن المكاتب مات فإن الذي أذن لشريكه في المقاطعة نأخذ جميع ماله وهو عشرون من غير نقص مما تركه المكاتب حلت الكتابة أو لم تحل ; لأنها تحل بالموت ثم يكون ما بقي بين الذي قاطعه وبين شريكه على قدر حصصهما في المكاتب فإن لم يترك شيئا فإنه لا رجوع للآذن على المقاطع ولا شيء له فالضمير في مات للمكاتب الذي قوطع وفى ماله للآذن أي حصته وهي عشرون ( ص ) وعتق أحدهما وضع لماله إلا إن قصد العتق ( ش ) يعني أن أحد الشريكين إذا أعتق في حال صحته نصيبه من المكاتب فإن ذلك يحمل على وضع المال أي فيسقط عنه نصف كل نجم ولا يعتق نصيبه ويظهر فائدة ذلك فيما إذا عجز عن أداء نصيب الآخر فإنه يرق كله ; لأنه إنما كان خفف عنه لتتم له الحرية فلما لم تتم له رجع رقيقا وقد حل له ما أخذ منه إلا أن يكون قصده العتق فإنه يكون حرا ويقوم عليه إذا عجز أي لأن في تقويمه عليه الآن نقل الولاء الذي انعقد لشريكه وبعبارة إلا إن قصد العتق أي إلا أن يصرح بأنه قصد العتق أو يفهم منه ذلك فإنه يعتق عليه من الآن ويقوم عليه حصة شريكه بشرطه فقوله وعتق أحدهما وضع لماله أي إذا قصد بالعتق وضع المال حيث لم يقصد فك الرقبة بأن قصد المال أو لا نية له في وضع المال وقوله إلا إن قصد العتق أي إلا إن قصد فك رقبة بلفظ صريح أو قرينة وحينئذ لا ركاكة

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١٤٥