وعلى قدر اجتهادهم على المشهور فلا توزع على العدد ولا على قيمة الرقاب كما قيل وهم حملاء سواء كانوا كلهم أصحاء أو مرضى أو بعضهم صحيح وبعضهم مريض وسواء اشترطت الحمالة في صلب العقد أو لا بخلاف حمالة الديون لا تكون إلا بالشرط والفرق أن الكتابة الشارع متشوف فيها للحرية وهم ملك للسيد فلو وقع عقد الكتابة على أن لا ضمان هل يقدح ذلك في العقد أو يصح العقد ويبطل الشرط فقوله ومكاتبة جماعة مصدر مضاف لمفعوله أي ومكاتبة سيد جماعة وقوله يوم العقد معمول لقوتهم وقوله وهم وإن زمن أحدهم راجع لقوله ومكاتبة جماعة لمالك وقوله وإن إلخ إن تخلص الفعل للاستقبال والواو واو الحال أي وهم حملاء والحال أن أحدهم حدثت زمانته فيفهم منه أنه لو كان زمنا يوم العقد لا شيء عليه ; لأنها توزع على قوتهم على الأداء يوم العقد والمراد بالزمانة العجز والمرض ( ص ) فيؤخذ من المليء الجميع ويرجع إن لم يعتق على الدافع ولم يكن زوجا ( ش ) أي فبسبب كونهم حملاء فإنه يؤخذ من المليء جميع نجوم الكتابة كان الآخذ السيد أو وارثه ثم إن الدافع يرجع على المدفوع عنه بما غرمه عنه بشرطين الأول إذا لم يعتق المدفوع على الدافع الثاني إذا لم يكن المدفوع عنه زوجا للدافع فقوله على الدافع متعلق بيعتق أما لو كان المدفوع عنه زوجا للدافع أو كان ممن يعتق عليه لو ملكه كالأصول والفروع والحواشي فإنه لا رجوع له عليه مما دفعه ( ص ) ولا يسقط عنهم شيء بموت واحد ( ش ) يعني أنه إذا مات واحد أو أكثر أو عجز فإنه لا يسقط عنهم شيء من الكتابة بسبب ذلك بخلاف ما لو استحق أحدهم برق أو بحرية فإنه يسقط عنهم نصيبه لأن الغيب كشف أنه كاتب من لا يملك والظاهر أن الأسر والغصب كالموت ويدل عليه التعليل ( ص ) وللسيد عتق قوي منهم إن رضي الجميع وقووا فإن رد ثم عجزوا صح عتقه ( ش ) يعني أن السيد يجوز له أن يعتق من تلك العبيد عبدا قويا أي له قوة على السعي في الكتابة والأداء بشرطين الأول أن يرضى الجميع بذلك الثاني أن يكونوا كلهم أقوياء أي لهم قوة على السعي والأداء فلو أعتق قويا والباقي ضعيف فإنه لا يجوز وإن رضوا فلو أعتق ضعيفا منهم والباقي أقوياء فإنه يجوز وإن لم يرضوا وحيث أجزنا عتق من له قوة على السعي فإنه يحط عنهم قدر نصيبه من الكتابة بخلاف لو اشترى المكاتب من يعتق عليه ثم أعتقه السيد فلا يسقط عنهم شيء وبعبارة قوي منهم أي في الحال أو في المآل ويحط عنهم حصته فإن لم يكن قويا لم يشترط رضاهم ولا يحط عنهم شيء من حصته وإذا أعتق السيد قويا منهم ولم يرضوا أعتقه ثم عجزوا بعد ذلك فإن عتق ذلك القوي يصح لأن عتقه إنما كان غير نافذ لأجل حقهم فلما عجزوا بطل حقهم وصح عتقه وإذا كان أدى شيئا من نجوم الكتابة قبل عتقه هل يرجع به على سيده وهو الصواب ; لأنه إنما أدى في حال عتقه أو لا فيه خلاف ( ص ) والخيار فيها ( ش ) يعني أن الخيار في
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي