كان يلزم العبد فيما لا يملك أصلا كتابة مثله فأولى ما يملك كاللؤلؤ كما قاله ق وظاهر تعليل الشارح في قوله لا لؤلؤ لم يوصف أن الكتابة تبطل بالكلية وهو ما عزاه ابن مرزوق لظاهر المدونة ( ص ) وفسخ ما عليه في مؤخر أو كذهب عن ورق عكسه ( ش ) هذا معطوف على قوله وجاز بغرر والمعنى أنك قد علمت أن الكتابة ليست كغيرها من الديون الثابتة في الذمة ولا كالمعاوضة المحضة فلذا جاز فيها ما لم يجز في ذلك فيجوز للسيد أن يفسخ ماله على المكاتب في شيء لا يتعجله الآن واغتفر ذلك لتشوف الشارع للحرية وكذلك يجوز للسيد أن يتعجل ما على عبده على أن يضع عنه بعض ذلك وكذلك يجوز للسيد أن يبيع ما عليه من الطعام قبل قبضه وكذلك يجوز للسيد أن يفسخ ما على مكاتبه من ذهب في فضة وبالعكس ولا يعد ذلك صرفا مستأخرا لتشوف الشارع للحرية ( ص ) ومكاتبة ولي ما لمحجوره بالمصلحة ( ش ) يعني أنه يجوز لولي المحجور كصبي ومجنون وسفيه من أب أو وصي أو مقدم أن يكاتب عبد المحجور بالمصلحة ولا يجوز أن يعتقه على مال معجل يأخذه من العبد إذ لو شاء انتزعه منه وإتيان المؤلف بما لمن يعقل يجاب عنه بما أجيب عن قوله تعالى ﴿ فانكحوا ما طاب لكم من النساء ﴾ من أنه لما كن ناقصات عقل ودين استعمل فيهن ما والرقيق أنقص من النساء فاستعمل فيه ما أو استعملها فيمن يعقل مجازا أو على القليل فيها ( ص ) ومكاتبة أمة وصغير وإن بلا مال وكسب ( ش ) يعني أنه يجوز للسيد أن يكاتب رقيقه الصغير الذي سنه عشرة أعوام فأكثر ولو كان لا مال له ولا كسب أي بالفعل وأما القدرة على الكسب فلا بد منها وكلام تت فيه نظر وبعبارة وظاهر كلام المؤلف عدم الاستحباب وهو الموافق لما نقل عن الإمام في الموازية أن الخيرية في الآية هي القوة على الأداء إذ الآية تقتضي عدم الأمر عند انتفاء الخيرية وانتفاء الأمر يصدق بالجواز المراد وعلى هذا قالوا أو للحال أي يجوز مكاتبتهما في حالة كونهما بلا مال وكسب وأما لو كان لهما ذلك لكانت الكتابة مستحبة وجواز مكاتبة الصغير المذكور مبني على القول بأن السيد يجبر العبد على الكتابة وأما على مقابلة فلا يتأتى إذ لا بد من رضا الصغير ورضاه غير معتبر ( ص ) وبيع كتابة أو جزء لا نجم فإن وفى فالولاء للأول وإلا رق للمشتري ( ش ) المشهور من المذهب جواز بيع الكتابة وجواز بيع جزء منها كربعها مثلا وسواء كان المشتري هو العبد الذي كوتب أو كان أجنبيا وفي المدونة ولا بأس ببيع كتابة المكاتب إن كانت عينا فبعرض نقدا وإن كانت عرضا فبعرض مخالف له أو بعين نقدا فإن تأخر كان دينا بدين قال القاضي عبد الوهاب هذا إذا باعها لغير العبد وأما إذا باعها منه فذلك جائز على كل حال ا ه . قال ابن عرفة ولا بد من حضور المكاتب ولا يكفي قرب
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي