بلا مسوغ شاذا على حد قوله عليه الصلاة والسلام ﴿ وصلى وراءه رجال قياما ﴾ أو تمييز محول عن المفعول مفسر لإجمال نسبة حط إلى جزء أي وحط السيد آخر جزء ( ص ) ولم يجبر العبد عليها ( ش ) المشهور من المذهب أن العبد لا يجبره سيده على الكتابة نص عليه في الجلاب وأخذ الجبر عليها من المدونة وإليه أشار بقوله ( والمأخوذ منها الجبر ) أي إذا رضي السيد بمثل خراجه أو أزيد منه بشيء قليل وقد أخذ ذلك أبو إسحاق من قوله فيها ومن كاتب عبده على نفسه وعلى عبد للسيد غائب لزم العبد الغائب وإن كره ومقتضى تعريف الجزأين المفيد للحصر أنه لم يؤخذ منها إلا الجبر وهو مقتضى كلام أبي إسحاق وهو ظاهر المدونة وأما ابن رشد فعنده أن القولين يقومان منها ووجه القول بعدم الجبر بقوله فرق بين من يجبر عليها ابتداء ومن يجبر عليها آخرا ولا يلزم من جبر الغائب عليها الذي لم يدفع مالا الآن فحصل له العتق أن يجبر غيره ولم يقو كلام ابن رشد عند المؤلف وإلا كان يقول وأخذ منها الجبر حتى لا ينافي أنه أخذ منها أيضا عدم الجبر ( ص ) بكاتبتك ونحوه بكذا وظاهرها اشتراط التنجيم وصحح خلافه ( ش ) يعني أن من أركان الكتابة الصيغة بنحو كاتبتك بكذا أي بشيء سماه للعبد كدرهم مثلا أو أنت مكاتب بكذا أو أنت معتق على كذا أو بعتك نفسك بكذا فالباء فيه للمعاوضة كقوله اشتريت العبد بدرهم وانظر لو ترك قوله بكذا هل تبطل الكتابة بناء على أنها بيع أو تصح ويكون عليه كتابة المثل وظاهر المدونة عند القاضي عياض وغيره اشتراط لزوم التنجيم لا اشتراط صحته لأن المذهب أنها إذا وقعت بغير تنجيم كانت صحيحة وتنجم وصحح ابن رشد في المقدمات جوازها حالة وحينئذ فالمقام مقام وظهر خلافه والمذهب الأول وأل في التنجيم للجنس فيصدق بالنجم ; لأنه يجوز أن يجعل نجما واحدا ( ص ) وجاز بغرر كآبق وعبد فلان وجنين لا لؤلؤ لم يوصف أو كخمر ورجع لكتابة مثله ( ش ) يعني أن العوض في الكتابة يجوز أن يكون بالغرر فلا يشبه العوض في النكاح كآبق وبعير شارد ونحو ذلك وإنما جاز الغرر هنا لأن العتق يكون مجانا فلا أقل أن يكون على شيء مترقب الوجود أو على شيء سبق له وجود فلذا اغتفر ولا بد أن يكون ما ذكر في ملك العبد وإلا فلا وكذلك يجوز للسيد أن يكاتب عبده على أن يأتيه بعبد فلان وليس بآبق وإلا منع كما مر وكذلك يجوز للسيد أن يكاتب عبده على جنين من حيوان معلوم ناطق أو صامت في ملك العبد وظاهر قوله وجنين أنه سبق له وجود وأما على ما تحمل به أمتي فيمتنع ولفظ المؤلف يعطي هذا ; لأنه قبل وجوده لا يطلق عليه ولا يسمى جنينا ولا يجوز للسيد أن يكاتب عبده على أن يأتيه بلؤلؤ غير موصوف أو بخمر لعدم الإحاطة بصفة اللؤلؤ ولنجاسة الخمر وعدم الانتفاع به شرعا والمراد باللؤلؤ كل جوهر نفيس تتفاوت فيه الأغراض فإن وقع العقد على لؤلؤ لم يوصف أو على خمر أو خنزير وشبه ذلك فإن العبد يرجع لمكاتبة مثله في ذلك ; لأنه إذا
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي