تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وترمى كل ورقة من الأربع على جزء فمن وقعت عليه ورقة الحرية من الأجزاء عتق كله إن حمله الثلث فإن لم يحمله الثلث عتق منه بقدر محمل الثلث بالطريق المتقدمة فيكتب اسم كل واحد مع قيمته من العشرة في ورقة وتخلط الأوراق ثم تخرج ورقة بعد أخرى على نحو ما مر ومحل القرعة ( ص ) إلا أن يرتب فيتبع ( ش ) فاعل يرتب المريض المتقدم ذكره أي فإن رتب فلا قرعة حينئذ والترتيب إما أن يكون بالزمان كقوله أعتقوا فلانا اليوم وفلانا غدا مثلا أو بالأداة كأعتقوا فلانا ثم فلانا وهكذا أو بالوصف كأعتقوا عبيدي الأعلم فالأعلم أو الأصلح فالأصلح أو بالأداء كأعتقوا فلانا إن أدى كذا وفلانا إن أدى كذا وهكذا فيتبع فيما قال ويقدم من قدمه إن حمله الثلث أو قدر محمله ثم إن حمل الثلث جميعه أو زاد فإنه يعتق من الثاني بقدر محمل الثلث أو جميعه إن حمله الثلث وهكذا إلى أن يبلغ الثلث وقوله ( ص ) أو يقول ثلث كل أو أنصافهم أو أثلاثهم ( ش ) أي فيتبع نحوه في المدونة فيعتق من كل ثلثه في الأولى والثالثة ومن كل نصفه في الثانية وهذا حيث حمل الثلث ثلث كل أو نصف كل فإن لم يحمل الثلث ذلك فإنه يعتق من كل محمل الثلث وإن كان أقل مما سمى الموصي كما إذا كان الثلث يحمل عشر قيمتهم فإنه يعتق من كل عشره وجاء بقوله أو أنصافهم أو أثلاثهم بعد قوله ثلث كل للإشارة إلى أنه لا فرق بين أن يضيف الجزء لمفرد أو لجمع لأن القاعدة أن مقابلة الجمع وهو هنا أنصاف وأثلاث بالجمع وهو الضمير في هم تقتضي انقسام الآحاد على الآحاد ولو اقتصر على الأول وهو ثلث كل لم يعلم منه الثاني وهو أنصافهم وأثلاثهم أو على الثاني لم يعلم منه الأول فجاء بهما لذلك لأن الأول مفرد وهو ثلث والثاني جمع وهو أنصاف وأثلاث والمضاف إليه جمع أيضا فلا فرق بينهما والضمير جمع فليس قوله أو أثلاثهم تكرارا مع قوله ثلث كل وظاهر قوله إلا أن يرتب أنه لا فرق بين أن يحصل منه ذلك في المرض أو في الصحة وهو مذهب ابن القاسم وكلام الشارح يقتضي أن ما وقع في المرض على الترتيب يدخل فيه القرعة لأن الجميع لا يخرجون إلا بعد الموت ( ص ) ويتبع سيده بدين إن لم يستثن ماله ( ش ) يعني أن العبد إذا أعتقه سيده ولم يستثن ماله فإن ماله كله يتبعه لأن القاعدة أن ماله يتبعه في العتق دون البيع فإذا كان للعبد على سيده دين قبل أن يعتقه فإنه يتبعه به فإن استثنى ماله عند العتق بأن يقول اشهدوا أني قد انتزعت الدين الذي لعبدي أو أني أعتقته على أن ماله لي فإنه يكون للسيد ويسقط الدين الذي له على سيده ( ص ) ورق إن شهد شاهد برقه أو تقدم دين وحلف ( ش ) يعني أن من ادعى على شخص يدعي الحرية أنه عبده وأقام بذلك شاهدا واحدا فإنه يحلف مع شاهده ويرق له العبد وكذلك الغرماء إذا أقاموا شاهدا يشهد أن الدين سابق على عتق العبد فإنهم يحلفون مع شاهدهم ويرق العبد لهم ففاعل حلف يرجع للسيد في الأولى وللغرماء في الثانية فإن نكل من شهد له الشاهد برقه حلف العبد فإن نكل رق وهذا حيث لم يكن أعتقه آخر وإلا فاليمين على المعتق حيث نكل مدعي الرق فإن نكل المعتق حلف العبد وفي ابن مرزوق أنه إذا نكل يرد العتق وظاهره أنه لا يحلف العبد وأما من قام له شاهد بتقدم الدين فإنه يحلف المدعي فإن نكل أجري فيه ما مر ( ص ) واستؤني بالمال إن شهد بالولاء شاهد أو اثنان أنهما لم يزالا يسمعان أنه مولاه أو وارثه وحلف ( ش ) يعني أن من ادعى إرث شخص بالنسب أو الولاء وشهد له شاهد

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١٣١