تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحكمه بالإتباع لا يضر ; لأنه يمكن أن يكون معناه حيث كان العبد حيا وأما لو مات لكان على ملك ربه كما مر فالظرف أي يومه صفة لقيمة أو حال منها فهو متعلق بمحذوف أي حال كونها معتبرة يوم الحكم وليس هو ظرفا لدفع ; لأنه يقتضي أن الدفع بعد يوم الحكم غير معتبر فلا يحصل العتق إلا بالدفع يوم الحكم وليس كذلك ومنها أن يكون المعتق مسلما ولو كان العبد كافرا أو يكون العبد مسلما ولو كان المعتق له كافرا فلو كان الشريكان كافرين والعبد كافرا فلا تقويم وكذلك إذا كان أحد الشريكين مسلما والآخر ذميا والعبد ذمي وأعتق الذمي حصته من هذا العبد على المشهور ومنها أن يكون المعتق للعبد موسرا بقيمة حصة شريكه فإن أيسر ببعضها فإنه يعتق من حصة شريكه بقدر ما هو موسر به والمعسر به لا تقوم عليه ولو رضي الشريك بإتباع ذمته والقيمة التي يكون المعتق موسرا بها أو ببعضها هي ما فضلت عن متروك المفلس وتقدم أنه يترك له قوته والنفقة الواجبة عليه لظن يسرته قال فيها يباع عليه الكسوة ذات المال ولا يترك له إلا كسوته التي لا بد له منها وعيشة الأيام ومنها أن يحصل العتق باختيار المعتق فإن حصل عتقه لا باختياره كما إذا ورث جزءا من أبيه مثلا فإنه لا يقوم عليه جزء الشريك ولو كان مليا ومنها أن يكون المعتق هو الذي ابتدأ العتق ; لأنه أفسد الرقبة بإحداث العتق فيها فلو كان العبد حر البعض قبل العتق فإنه لا تقويم لأن هذا الذي أعتق نصيبه لم يبتدئ العتق فلو كان العبد لثلاثة وأعتق أحد الشركاء حصته وهو معسر ثم أعتق الآخر حصته لم يقوم عليه نصيب الشريك الثالث قال ابن غازي في قوله وإن كان المعتق إلخ ما نصه هذه خمسة شروط معطوفة على الشرط الأول وهو قوله إن دفع القيمة يومه فشروط التكميل إذا ستة إلا أنه كرر أن في المعطوفات ما عدا الثالث ولو أسقطها لكان أخصر وأبين وأما قوله في أثنائها أو ببعضها فمقابلها فكلام مستقل لو أثبت فيه لكان أولى ( ص ) وقوم على الأول وإلا فعلى حصصهما إن أيسرا وإلا فعلى الموسر ( ش ) هذا مبني على الشرط الذي قبله والمعنى أن العبد إذا كان بين ثلاثة على السواء والحال أنهم أملياء فأعتق أحدهم حصته ثم أعتق الثاني نصيبه فإن الثالث يقوم نصيبه على الأول ; لأنه هو المبتدئ بالعتق إلا أن يرضى الثاني أنه يقوم عليه فإنه يقوم عليه ولا مقال للأول في ذلك لأن الاستكمال حق للعبد فلو كان الأول معسرا فإنه لا يقوم على الثاني ولو كان موسرا وإن لم يقع العتق مرتبا بل أعتقا معا أو مرتبا وجهل الأول فإن نصيب الثالث يقوم عليهما معا إن كانا موسرين على قدر حصصهما فلو كان أحدهما موسرا والآخر معسرا فإن نصيب الثالث يقوم حينئذ على الموسر ( ص ) وعجل في ثلث مريض أمن ( ش ) يعني أن المريض إذا أعتق في حال مرضه شقصا له في عبد أو أعتق بعض عبد يملك جميعه فإن كان مال هذا المريض مأمونا وهو الأرض وما اتصل بها من بناء وشجر فإنه يعجل عليه عتق جميع ذلك ويغرم حصة شريكه فإن كان ماله غير مأمون فإنه لا يعتق عليه نصيبه ولا نصيب شريكه إلا بعد موته فيعتق جميعه في ثلثه فإن لم يحمل الثلث إلا بعض ذلك فإنه يعتق منه محمل الثلث ويرق ما بقي فإن صح المريض لزمه عتق بقيته وأما لو كان العتق في صحته واطلع عليه في مرضه قوم عليه الآن من رأس المال كان

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١٢٤