المكتري فإنه يحلف ويلزم الجمال ما قال إلا أن يحلف إلخ وقوله ما قال فاعل لزم والجمال مفعول مقدم ( ص ) وإن لم يشبها حلفا وفسخ بكراء المثل فيما مشى ( ش ) أي : والموضوع بحاله بعد السير الكثير ومن نكل منهما قضي للآخر عليه ونكولهما كحلفهما وظاهر كلامه أنه لا فرق بين النقد وعدمه مع عدم الشبه لهما وتلخيص المسألة كما قاله ابن يونس وبيانها على أصل ابن القاسم أن تنظر فإن أشبه قول المكري خاصة فالقول قوله انتقد أو لم ينتقد وإن أشبه قول المكتري خاصة فالقول قوله نقد الكراء أو لم ينقد وإن أشبه ما قالا معا نظرت فإن انتقد الكراء فالقول قول المكري وإن لم ينتقد فالقول قول المكتري وإذا كان القول قول المكري فيحلف ويكون له جميع الكراء وإذا كان القول قول المكتري حلف ولزم الجمال ما قال إلا أن يحلف على ما ادعى فيكون له حصة مسافة برقة على دعوى المكتري ويفسخ عنه الباقي وإن لم يشبه قول واحد تحالفا وتفاسخا وكان له كراء المثل فيما مشى وأيهما نكل قضي عليه لمن حلف . ( ص ) وإن قال اكتريتك للمدينة بمائة وبلغاها وقال بل لمكة بأقل ( ش ) اعلم أن اختلافهما في المسألة الأولى إنما كان في المسافة فقط والخلاف بينهما في هذه في المسافة وفي قدر الأجرة معا وقد اختصر المؤلف الكلام فيها تبعا للمدونة فلم يذكر حكم ما إذا كان اختلافهما قبل الركوب أو بعد ركوب يسير أو بعد ركوب كثير اعتمادا على ما مر في المسألة الأولى فإن الحكم فيها إذا تخالفا قبل الركوب أو بعد سير يسير التحالف والتفاسخ , وأما بعد سير كثير فالحكم فيه حكم ما إذا بلغ المدينة فترك هنا إذا عدم السير أو قل لأخذهما هنا من المفهوم وترك السير الكثير اتكالا على ما مر وترك هناك بلوغ الغاية اتكالا على ما هنا وهو صنع عجيب . ( ص ) فإن نقده فالقول للجمال فيما يشبه وحلفا وفسخ ( ش ) يعني أنه إذا كان اختلافهما بعد أن بلغا المدينة يريد وبعد سير كثير فلا يخلو إما أن يكون اختلافهما قبل النقد أو بعده فإن كان بعدما انتقد الجمال الكراء فالقول قول الجمال فيما إذا ادعيا معا ما يشبه ; لأنه ترجح جانبه بالنقد ودعوى الشبه في المسافة التي بلغاها وهي المدينة فيحلف الجمال لتسقط عنه مسافة ما بقي ويحلف المكتري لتسقط عنه الخمسون الأخرى فالمسافات عند ابن القاسم بمنزلة السلع فما فات مضى وما بقي يقع النزاع فيه فقوله فيما يشبه المراد شبههما معا بدليل قوله حلفا وقوله وإن أشبه المكري فقط فالقول له بيمين وإن لم يشبها حلفا وفسخ بكراء المثل فيما مشى وسكت عنه لوضوحه أو لدلالة ما مر عليه وبعبارة ولو أشبه المكري فقط فسينص عليه ولو أشبه المكتري فقط فالقول قوله أيضا فيلزم الجمال أن يحمله إلى مكة بما قال وإن لم يشبها معا حلفا وفسخ بكراء المثل فيما مشى وترك المؤلف هاتين الصورتين اتكالا على ما مر . ( ص ) وإن لم ينقد فالقول للجمال في المسافة وللمكتري في حصتها مما ذكر بعد يمينهما ( ش ) أي : وإن لم ينقد المكتري للجمال الخمسين التي أقر بها يريد والموضوع بحاله أي أشبها معا أو أشبه قول المكتري فالقول قول الجمال في المسافة أي : في أن المسافة إلى المدينة فقط ولا يقبل قوله في المائة والقول للمكتري في حصتها أي المسافة مما ذكر من الخمسين ولا يقبل قوله في أنه لمكة أي إن الكراء لمكة ; لأن بلوغ المسافة المدعاة يرجح قول مدعيها وعدم التقدير حج قول المكتري بعد يمينهما أي : يحلف كل منهما على ما ادعاه فيحلف الجمال ما اكتريتك إلا للمدينة بمائة ويحلف المكتري إنما اكتريت منك لمكة بخمسين
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي