اكتريتك للمدينة إلخ المنازعة فيهما ثم إن الواو في قوله وله عاطفة على الأجير من قوله والقول للأجير إلخ وقوله وللجمال عطف على ذلك والطول والقصر بالعرف . ( ص ) وإن قال بمائة لبرقة وقال بل لإفريقية حلفا وفسخ إن عدم السير أو قل وإن نقد ( ش ) يعني أن الجمال وصاحب المتاع إذا تنازعا في المسافة فقال الجمال وقع الكراء بيننا إلى برقة وهي القريبة وقال صاحب المتاع بل لإفريقية وهي البعيدة بالمائة فإنهما يتحالفان ويبدأ صاحب الظهر باليمين ; لأنه بائع ثم يفسخ الكراء إن عدم السير أو بعد سير قليل بحيث لا ضرر على الجمال في رجوعه ولا ضرر على صاحب المتاع في طرح متاعه ولا فرق حينئذ بين أن يكون صاحب المتاع دفع الأجرة للجمال أم لا فالضمير في قال الأول للجمال وفي الثاني للمكتري ولو حذف عدم مع أو وقدم لفظ قل على السير فقال إن قل السير لكان مناسبا لمرامه من الاختصار لاستفادة حكم ما إذا عدم السير من قوله إن قل السير بالأولى ثم إنه لا ينظر هنا إلى دعوى شبه كما دل عليه إطلاق المؤلف هنا وتفصيله فيما بعده وهذا على أصل ابن القاسم في اختلاف المتبايعين أنه لا يراعى الأشبه مع قيام السلعة وليس هنا مفوت خلافا لابن عبد الملك وابن وهب وابن حبيب ثم إن المؤلف لم يبين في هذه المسألة المبدأ من أين ؟ لأنه لا يتعلق به غرض إذ اختلاف الأغراض إنما هو في الغاية وحيث أطلقت إفريقية في المدونة فالمراد بها القيروان أي : المدينة المخصوصة . ( ص ) وإلا فكفوت المبيع ( ش ) أي : وإن لم يعدم السير ولا قل بل كثر أو بلغا الغاية التي ادعاها المكري فإن القول قول المكتري إن أشبه خاصة سواء نقد الكراء أو لم ينقد , وأما إن أشبها معها ففيه تفصيل سيأتي في كلامه وإذا كان القول قول المكتري فإنه يحلف ويلزم الجمال ما قال إلا أن يحلف الجمال على ما ادعى فتكون له حصة المسافة أي : مسافة برقة على دعوى المكتري ويفسخ عنه الباقي وبهذا التقرير يعلم أن التشبيه غير تام ; لأنه مع فوات المبيع القول فيه للمشتري إذا أشبه الآخر أم لا وليس المكتري هنا كذلك فقوله فيما يأتي حلف المكتري ولزم الجمال ما قال إلا أن يحلف إلخ يرجع لهذه أيضا . ( ص ) وللمكري في المسافة فقط إن أشبه قوله فقط أو أشبها وانتقد ( ش ) الأولى إسقاط قوله في المسافة فقط ; لأنه موضوع المسألة والمعنى أن المكري والمكتري إذا اختلفا في المسافة فقط كما هو فرض المسألة وأشبه قول المكري فقط وهو الجمال وقد سار سيرا كثيرا أو بلغ برقة التي هي القريبة فالقول قوله سواء انتقد الكراء أم لا , وكذلك القول قوله إذا أشبها معا وانتقد الكراء لترجيح جانبه بالنقد فقوله وللمكري إلخ كأنه قال فالقول للمكتري إن أشبه وللمكري إلخ . ( ص ) وإن لم ينتقد حلف المكتري ولزم الجمال ما قال إلا أن يحلف على ما ادعى فله حصة المسافة على دعوى المكتري وفسخ الباقي ( ش ) أي : وإن لم ينتقد الجمال الكراء والموضوع بحاله أشبها معا وإنما صرح بالمفهوم ; لأنه ليس مفهوم شرط وحينئذ فيحلف المكتري ويلزم الجمال أن يسير على ما قاله وهو بقية المسافة إلا أن يحلف الجمال أيضا على ما ادعاه من المسافة وهي برقة القريبة فله حينئذ حصتها على دعوى المكتري وهي إفريقية البعيدة ويفسخ الباقي بأن يقال ما تساوي حصة برقة القريبة من ابتداء السير إلى إفريقية البعيدة بالمائة المكترى بها باعتبار السهولة والوعورة والأمن والخوف فيقال مثلا الربع أو النصف أو غير ذلك فيأخذ الجمال من المائة بتلك النسبة وما تقدم كله مع دعوى الاشتباه بدليل ما بعده وقوله إلا أن يحلف إلخ راجع لجميع الباب أي : حيث كان القول قول
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي