من المضاف إليه التأنيث وعدل في قوله كعفو القصاص عن العطف إلى التشبيه ; لأن السن مما يستوفى به المنفعة والعفو عن القصاص ليس من ذلك بل هو مانع شرعي من استيفاء المنفعة وقوله فسكنت أي : حيث وافقه الأجير على ذلك وإلا فلا يصدق إلا بقرينة . ( ص ) وبغصب الدار وغصب منفعتها ( ش ) أي : وكذلك تنفسخ الإجارة إذا غصبت الدار المستأجرة أو منفعتها إذا كان الغاصب لا تناله الأحكام والفسخ في هذين حق للمستأجر فله البقاء على إجارته وحينئذ يصير المستأجر بمنزلة المالك فيجري فيه ما مر في قوله وإن زرع فاستحقت إلخ فمن أفتى بأن للمالك على الزارع أجرة المثل لفسخ إجارة المستأجر بالغصب فقد أطلق في محل التقييد فلم يصب ولعل المؤلف صرح بلفظ غصب ولم يكتف بعطفه على الدار لدفع توهم كون منفعتها منصوبا على أنه مفعول فلا يثبت الفسخ إلا بغصب الشيئين وليس كذلك فلو تكلف المستأجر مالا على تخليصها من الغاصب فلا يحاسب به من الأجرة وهو مصيبة نزلت به وبعبارة ومعنى الفسخ في هذه المسائل أنها صارت معرضة للفسخ لا أنها فسخت بالفعل بدليل قوله إلا أن يرجع في بقيته . ( ص ) وأمر السلطان بإغلاق الحوانيت ( ش ) أي : وكذلك تنفسخ إجارة الحوانيت إذا أمر السلطان بإغلاق الحوانيت ولم يتمكن المكتري من المنفعة وهو المشهور والمراد بالسلطان هنا ذو القهر وعلى السلطان الأجرة حيث قصد غصب المنفعة لا الذات وانظر عند جهل الحال . ( ص ) وحمل ظئر أو مرض لا تقدر معه على رضاع ( ش ) أي : وكذلك تنفسخ الإجارة بظهور حمل بأن كانت الظئر وقت العقد غير ظاهرة الحمل ثم ظهر أو بمرضها مرضا لا تقدر معه على الرضاع وبهذا التقرير لا يخالف هذا ما مر من قوله كأهل الطفل إذا حملت من أن أهل الطفل مخيرون لحمله على ما إذا حصل الحمل بعد العقد وإلا فكلامه متعارض حيث حكم هناك بالتخيير وهنا بالفسخ بغير تخيير وإن حمل ما هنا على التخيير تكررت المسألة ويحتمل أنه مشى في كل على قول أو كررها جمعا للنظائر وهو الظاهر ; لأن الموضوع أنه خيف على الطفل الضرر بدون الموت وإنما خيروا مع ذلك ; لأن الضرر ليس محققا ; لأنه أمر مخوف يحتمل وقوعه وعدم وقوعه , أما إذا خيف الموت فيتعين الفسخ وهنا كلام طويل انظره في الكبير . ( ص ) ومرض عبد وهربه لكالعدو إلا أن يرجع في بقيته ( ش ) أي : وكذلك تنفسخ الإجارة في هذه الأماكن ; لأن المستأجر لا يمكنه الانتفاع مع شيء من ذلك ولو رجع العبد من الإباق أو أفاق من مرضه في بقية المدة لزمه تمامها إلا أن يتفاسخا قبل ذلك وكان الأحسن أن يزيد بعد قوله أن يرجع لفظة أو يصح ويكون قوله في بقيته راجعا لهما وقد يقال : اكتفى بذكر أحدهما عن الآخر وبعبارة إلا أن يرجع إلخ راجع لجميع المسائل أي : إلا أن يرجع الشيء المستأجر على حالته التي كان عليها قبل المانع فيلزم كلا منهما تمام المدة ويسقط عن المستأجر ما يقابل أيام الهروب فلا يجوز أن يتفقا على قضاء مدة الهروب ; لأنه فسخ ما في الذمة في مؤخر ; إذ قد وجب للمستأجر ما يقابل مدة الهروب من الأجرة فيفسخا في شيء لا يتعجله اللهم إلا أن يكون قبض الأجرة . ( ص ) بخلاف مرض دابة بسفر ثم تصح ( ش ) أي : فإن الكراء ينفسخ ولا يعود
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي