ويقول الآخر دفعته لأصبغه وهذا إذا حمل قوله أو خولف في الصفة على صفة الصبغ فإن حمل على أعم منه شمل هذه الصورة فلا يندفع التكرار , وقوله ( فنوزع ) راجع إلى المسائل الأربع . ( ص ) وفسخت بتلف ما يستوفى منه لا به ( ش ) أشار بهذا إلى قول أهل المذهب إن كل عين تستوفى منها المنفعة فبهلاكها تنفسخ الإجارة كموت الدابة المعينة وانهدام الدار وكل عين تستوفى بها المنفعة فبهلاكها لا تنفسخ الإجارة على الأصح كموت الشخص المستأجر للعين المعينة ويقوم وارثه مقام مورثه إلا في أربع مسائل صبيان وفرسان صبيا للتعليم والرضاعة وفرسا للنزو والرياضة وإليها أشار بقوله : ( ص ) إلا صبي تعلم ورضيع وفرس نزو وروض ( ش ) زاد المازري على هذه الأربعة ما إذا استأجره على أن يحصد زرعه الذي في أرضه وليس له غيره أو يبني له حائطا في داره ثم حصل مانع من ذلك وزاد غيره الخياط يدفع له الثوب يخيطه للباس لا للتجارة وليس لربه غيره وزاد الباجي مسألة العليل يشارطه الطبيب على برئه فيموت قبل ذلك وزاد غيره من استؤجر على أن يصنع في الجواهر النفيسة صنعة ثم تهلك وفي التوضيح ما يفيد أن المشهور في هذه الأمور عدم الفسخ وبعبارة المراد بالتلف التعذر كما إذا نزل مطر منع الناس البناء أو الحرث أو انكسر المحراث أو نحو ذلك والتلف ليس شرطا وإنما عبر به ; لأن الغالب أن التعذر إنما يكون بسبب التلف منه وما من قوله ما يستوفى منه موصولة وهي من صيغ العموم أي بتلف الذي يستوفى منه أي : بتلف كل ما يستوفى منه لا نكرة بمعنى شيء ; لأنها نكرة في سياق الإثبات فلا عموم فيها وقوله لا به أي : لا ما يستوفى به أي : لا الذي يستوفى به أي : لا كل ما يستوفى به إلا صبي تعلم إلخ ; لأن الاستثناء من معيار العموم وبجعلنا ما موصولة في الأول والثاني ينطبق على القاعدة التي ذكرها أهل المذهب ولا يخرج عنها شيء قوله منه كان الواجب تقديمه على عامله فيقول ما منه يستوفى ليفيد الحصر والاختصاص أي : بتلف كل ذات لا يستوفى إلا منها وهذا إنما يكون في الدابة المعينة , وأما غير المعينة فلا تنفسخ الإجارة بتلفها لكن كلامه الآتي في كراء الدواب يدل على ذلك فإن كلامه يقيد بعضه بعضا . ( ص ) وسن لقلع فسكنت كعفو القصاص ( ش ) هذا عطف على صبي ; لأنه مجرور على البدلية من به أي , وكذلك تنفسخ الإجارة في هاتين المسألتين وهما إذا استؤجر على قلع سن أو ضرس فسكن ألمها أو على أن يقتص من شخص فيعفو عنه غير المستأجر ممن له القصاص كما إذا ترك أولادا مثلا لتعذر الخلف فيهما أما إن كان العافي هو المستأجر فلا تنفسخ الإجارة بعفوه فمعنى قوله وسن لقلع أنه استؤجر على قلع سن فسكنت وعبارته لا تساعده ; لأن معناها أنه استؤجر على سن لقلع فسكنت فالمستأجر عليه السن وهذا لا معنى له فحق العبارة أن يقول : وقلع سن فسكنت اللهم إلا أن يريد وسن لقلع أي : استؤجر على سن لأجل قلعها وفيه تكلف وقوله فسكنت أي : السن أي : ألمها فاكتسب المضاف
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي