تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينته بعد ذلك إذا حضرت ; لأنه ما استحلف خصمه إلا على إسقاطها ; فلذا سقطت بمجرد الحلف وإن لم يصرح بالإسقاط كما هو ظاهر كلام المؤلف , وهو حمل الأكثر للمدونة وأما إن لم يعلم بها فله القيام بها والقول قوله : في نفي العلم مع يمينه قاله سحنون فقوله : وإن استحلف أي وحلف بالفعل , وليس المراد أن مجرد الطلب مسقط لقيام البينة , فإن قيل : هذا مكرر مع قوله فيما مر , وإن نفاها واستحلفه فلا بينة له إلا لعذر كنسيان قلت : لا ; لأنه هنا أفاد تفصيلا لم يفده هناك . ( ص ) وإن نكل في مال وحقه استحق به بيمين إن حقق ( ش ) فاعل نكل هو من توجهت عليه اليمين , والمعنى أن من توجهت عليه اليمين في مال أو حق مالي كأجل وخيار ونكل عنها استحق الطالب الحق بالنكول مع اليمين , فالضمير المجرور بالباء يرجع للنكول , والباء بمعنى مع أي استحق الحالف المال بالنكول مع اليمين فإن نكل عن اليمين , ولم يحلف مع النكول سقط حقه , ومحل توجه اليمين على الطالب بعد نكول المطلوب حيث حقق الطالب الدعوى أما إن كان موجب اليمين التهمة فإنه لا يحتاج ليمين الطالب بل يغرم المطلوب بمجرد نكوله ; لأن المشهور توجهها وعدم انقلابها . ( ص ) وليبين الحاكم حكمه ( ش ) الضمير المضاف إليه ' حكم ' يرجع للنكول , والمعنى أن الحاكم يجب عليه أن يبين حكم النكول للمدعى عليه بأن يقول له إن نكلت حلف المدعي واستحق , وهذا شرط في صحة الحكم كالإعذار في محله للمدعى عليه . ( ص ) ولا يمكن منها إن نكل ( ش ) يعني أن من توجهت عليه يمين كان مدعيا , أو مدعى عليه فنكل عنها ثم أراد بعد ذلك أن يحلفها فإنه لا يجاب إلى ذلك ; لأن نكوله دليل على صدق خصمه , ويتم نكوله بقوله : لا أحلف أو بقوله لخصمه : احلف أنت أو يتمادى على الامتناع من الحلف قوله : إن نكل : عند السلطان أو غيره . ( ص ) بخلاف مدع التزمها ثم رجع ( ش ) أي فإن له ذلك , ويمكن منها قيل : الصواب مدعى عليه , وذلك ; لأنه المتوهم ; إذ ربما يقال : إنه لما التزمها تعلق للمدعي حق فبرجوعه يغرم بخلاف المدعي إذا أقام شاهدا , وأراد أن يحلف ثم رجع فإنه لا يتوهم عدم قبول رجوعه , وقد يقال : إن نسخة مدع صواب , وذلك لأنه قد يتوهم أن المدعي لما أراد الحلف ثم رجع كان ذلك قرينة على أن الحق غير ثابت , وليس له يمين على المدعى عليه , وأيضا لا يلزم من كونها غير متوهمة - حيث سلم ذلك - أن تكون خطأ وعلل الشارح عدم لزوم اليمين بالتزامها للمدعى عليه بقوله : فإن التزامه

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٢٤١