تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الفرض أنها متساوية في اللبن وهذا لا غرر فيه وحينئذ يراد بالشاة في كلام المؤلف الجنس فيصدق بالمتعدد كما هو من جملة الشروط ويصح عطفه على الممنوع حيث انخرم بعض هذه الشروط وهذه ليست من باب الإجارة ; لأن هذا بيع ذات وهو اللبن والإجارة بيع المنافع . ( ص ) واغتفر ما في الأرض ما لم يزد على الثلث بالتقويم ( ش ) يعني أن من اكترى أرضا أو دارا فيها شجر مثمر فاشترط المكتري إدخال الشجر المذكور في عقد التواجر فإن ذلك جائز حيث كانت قيمته الثلث فأقل بأن يقال ما قيمة كراء الأرض بلا شجر فيقال عشرة مثلا وما قيمة الثمرة منفردة بلا أرض بعد إسقاط الكلفة فيقال خمسة فأشار بقوله بالتقويم إلى أن الثلث فما دونه إنما ينظر له بالتقويم لا بما استؤجر العين به ; لأنه قد يزيد على القيمة وفهم من قوله ما لم يزد على الثلث عدم اغتفار ما زاد عليه ولو شرط منه قدر الثلث فأقل وهو المشهور ولو لم يقع اشتراط لدخول الشجر المذكور فلا يدخل في عقد الكراء بل هو للمكري فقوله واغتفر إلخ أي : وإن كان فيه استيفاء عين قصدا ليسارته ولدفع الضرر في الدخول عليه لأجل الشجر وهذا بالنسبة للشجر , وأما للزرع فلا يغتفر اشتراطه إذا كان ثلثا قال فيها ومن اكترى أرضا فيها زرع أو بقل لم يطب فاشترطه فإن كان تافها جاز ولا أبلغ بهذا الثلث ا ه . والفرق بين الأصول والزرع أن الزرع أخفض من مرتبة الأصول ألا ترى أنه لم تجز مساقاته إلا بشروط ومنعها ابن عبدوس رأسا فجواز اشتراطه مقيس على جواز مساقاته ومساقاته مقيسة على مساقاة الأصول فهو مقيس على مقيس كما قاله أبو الحسن على المدونة . ( ص ) ولا تعليم غناء أو دخول حائض لمسجد أو دار لتتخذ كنيسة كبيعها لذلك وتصدق بالكراء وبفضلة الثمن على الأرجح ( ش ) يعني أن الإجارة على تعليم الغناء لا تجوز ومثله آلات الطرب كالعود والمزمار ; لأن ثبوت الملك على العوض فرع ثبوته على المعوض ولخبر ﴿ أن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه ﴾ , وكذلك لا تجوز إجارة الحائض على أن تخدم المسجد نعم إن كانت الإجارة متعلقة بذمتها فيجوز لها أن تقيم من يخدم المسجد عنها نيابة للضرورة , وكذلك لا يجوز للمسلم أن يكري داره مثلا لمن يتخذها كنيسة أو خمارة , وكذلك بيعها لذلك ويرد العقد إن وقع فإن فات باستيفاء المنفعة أو بعضها فالمشهور أنه يتصدق بجميع الكراء للفقراء وجوبا في الإجارة وبفاضل الثمن عن ثمن المثل في البيع بأن يقال ما يساوي ثمن هذه الدار أو هذه الأرض لمن يتخذها كنيسة أو خمارة مثلا فيقال خمسة عشر ثم يقال وما تساوي لو بيعت لمن لا يتخذها كنيسة ولا خمارة فيقال عشرة فيتصدق بالخمسة الزائدة على ما رجحه ابن يونس والفرق بين الكراء والبيع أنه لما كان يعود للمكري ما أكراه لم يكن عليه ضرر كثير فلذلك لزمه التصدق بالكراء جميعه بخلاف البائع فإنه لا يعود إليه ما باعه فلو وجب عليه التصدق بالجميع لاشتد ضرره والأرض كالدار من أنه يتصدق بالكراء وقيل يتصدق من كراء الأرض بالزائد كما في البيع , والفرق على هذا أن الدار لما كانت لا ينتفع بها إلا بعد بنائها غالبا فكأن

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٢٢