تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإجارة بيع منفعة مخصوصة فكأنه قال صحة بيع المنفعة المخصوصة بشروط أن تكون المنفعة مما تتقوم وأن يقدر على تسليمها وأن لا يكون فيها استيفاء عين قصدا فلا تستأجر الشاة لأخذ نتاجها أو صوفها ولا الأشجار لأخذ ثمارها ويستثنى من قوله بلا استيفاء إلخ مسألة الاسترضاع ومسألة من استأجر أرضا فيها عين أو بئر وشاة للبنها إذا وجدت الشروط كما سيأتي فإن فيها استيفاء عين قصدا وهو اللبن والماء . ( ص ) ولا حظر وتعين ( ش ) الحظر المنع والمراد بالمتعين ما لا يقبل النيابة ولو كان غير فرض فمن أمثلة الحظر أي : المنع الاستئجار على صنعة آنية من نقد واستئجار الحائض على كنس المسجد ومن أمثلة المتعين ركعتا الفجر وركعتان قبل الظهر وغير ذلك . ( ص ) ولو مصحفا وأرضا غمر ماؤها وندر انكشافه وشجرا للتجفيف عليها ( ش ) مبالغة في الجواز فيما إذا توفرت فيه الشروط يعني أنه يجوز استئجار المصحف لمن يقرأ فيه لجواز بيعه خلافا لابن حبيب في منعه إجارته , وكذلك تجوز إجارة الأرض التي غمرها الماء بشرط عدم انتقاد الأجرة فمتى وجد النقد ولو تطوعا وجد المنع وقيد بندور الانكشاف لكونه في حيز المبالغة فهو محل الخلاف , وأما لو كان انكشافه غالبا فلا نزاع في الجواز كما أنه لا نزاع في المنع إذا كانت لا تنكشف أصلا , وكذلك تجوز إجارة الأشجار لمن يجفف عليها ثيابه ; لأن الأشجار تنقص بذلك منفعتها وتتأثر فقوله وأرضا إلخ معطوف على مصحفا فهو في حيز المبالغة ولذا قيد محل الخلاف بقوله وندر انكشافه ; إذ هي جملة ماضوية حالية فيقدر معها قد , وقوله غمر ماؤها صفة لأرض وفيه حذف تقديره غمرها ماؤها وقوله وشجرا إلخ معطوف أيضا على مصحفا ففيه الخلاف ولذا قال ( على الأحسن ) عند ابن عبد السلام قال في التوضيح والخلاف فيها خلاف في حال هل هذه منفعة متقومة أم لا ؟ ( ص ) لا لأخذ ثمرته ( ش ) المعطوف محذوف أي : لا شجرا لأخذ ثمره أي : لا يجوز إجارة الأشجار لأجل أخذ ثمارها ; لأن ذلك يؤدي إلى بيع الثمرة قبل بدو صلاحها بل قبل وجودها وقوله ( أو شاة للبنها ) يصح عطفه على ما هو جائز وهو قوله أو شجرا للتجفيف إلخ حيث استوفى شروط بيع اللبن وقد مر في باب السلم أن بيعه إن وقع جزافا لا بد من تعدد الشياه وكثرتها وأن يسلم في الإبان وهو زمن الربيع وأن يعرفا وجه حلابها أي : قدره ليعلم البائع قدر ما باع ويعلم المشتري قدر ما اشترى وأن يكون إلى أجل لا ينقص اللبن قبله وأن يشرع في ذلك في يومه أو في أيام يسيرة وأن يسلم إلى ربها لا إلى غيره وإن وقع البيع على الكيل أسقط الشرط الأول فقط ولعل الجواز مع هذه الشروط أن الشياه لما كثرت بأن كانت عشرة مثلا وأخذ لبن شاتين منها غير معينتين فقد دخل على أن له لبن شاتين غير معينتين

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٢١