تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كشهادة ولد الزنا فيه وفيما يتعلق به كالقذف واللعان , والمنبوذ لا يقبل ; لأن الإنسان إذا كان له من يشاركه في صفة خفت عليه المصيبة ; لأنهم قالوا : إن المصيبة إذا عمت هانت وإذا ندرت هالت وودت الزانية أن النساء كلهن يزنين فقوله : أو على التأسي إلخ معطوف على قوله على إزالة نقص , والمراد أنه اتهم على الحرص على التأسي أي على مشاركة غيره في معرته . ( ص ) أو من حد فيما حد فيه ( ش ) معطوف على ولد أي وكشهادة من حد فإنها لا تقبل في ذلك الذي حد فيه بخصوصه , وأما في غيره فتقبل كمن حد بشرب خمر فشهد بقذف أو نحو ذلك فهو من أمثلة التأسي الذي عبر عنه ابن عرفة بتخفيف معرة بمشاركة فيها قوله : فيما حد فيه أي بالفعل , وإلا فقولان حكاهما شراح الرسالة ومثل الحد بالفعل القتل فقط إذا عفا عنه كما قاله في الواضحة عن الأخوين ومثل الحد التعازير فلا تقبل شهادة من عزر فيما عزر فيه إلا أن يكون وقع منه ذلك فلتة فقوله : فيما حد فيه أي , وهو مسلم بخلاف الكافر إذا حد ثم أسلم فتقبل شهادته في كل شيء بخلاف القاضي فله أن يحكم ولو فيما حد فيه . ( ص ) ولا إن حرص على القبول كمخاصمة مشهود عليه مطلقا ( ش ) يعني أن الشاهد إذا حرص على قبول شهادته فإنها لا تقبل كمخاصمة مشهود عليه , سواء كان الحق لله أو لآدمي ; لأن مخاصمة الآدمي تدل على بغضه له مثل أن يدعي شخص لغائب , ويشهد له فإن المخاصمة معه ورفعه حرص على قبول شهادته , وأما حق الله فمثل أن يتعلق أربعة رجال برجل , ويرفعوه للقاضي ويشهدوا عليه بالزنا , وعدم القبول في ذلك لابن القاسم قال ابن رشد : إنما لم تجز شهادتهم ; لأن فعلهم وتعلقهم به ورفعهم إياه لا يجب عليهم بل هو مكروه لهم ; لأن الإنسان مأمور بالستر عليه وعلى غيره , وقد علمت أن المخاصمة هنا خلاف العداوة المتقدمة . ( ص ) أو شهد وحلف ( ش ) أي وكذلك لا تقبل شهادة الشاهد إذا شهد وحلف مع ذلك على صحة شهادته سواء شهد في حق لله أو لآدمي ولا فرق بين أن يكون الحلف متصلا بالشهادة كقوله أشهد - والله - أن له عنده كذا أو منفصلا عنها كقوله أشهد أن له عنده كذا والله قال ابن عبد السلام إلا أن يكون الشاهد من

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٨٦