تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العمل فله بحساب ما عمل وإن انهدمت بعد الفراغ فله جميع الأجرة وتارة تكون جعالة فلا يستحق شيئا إلا بتمام العمل والفرق بين الإجارة والجعالة أن الجعالة لا تكون إلا فيما لا يحصل فيه نفع للجاعل حين الترك لو ترك بخلاف الإجارة ولهذا لا يجوز أن يجاعله على حفر بئر إلا في الموات وبقولنا حين الترك اندفع ما يقال قد صرحوا بجواز المجاعلة على حمل خشبة مع أنه إذا تركها في أثناء الطريق وحملها ربها بنفسه لا يستحق شيئا وحينئذ فلا شك أنه حصل له نفع فكان ينبغي أن لا تجوز المجاعلة , وحاصل الجواب أنه حين الترك لم يحصل للجاعل نفع بل ربما كان ذلك ضررا عليه فقوله إجارة أي : في ملكك وغيره كالموات وجعالة في غيره لا في ملكك ; لأنه يحصل للجاعل منفعة بالبئر إذا لم يتم العمل . ( ص ) ويكره حلي ( ش ) أي يكره إجارة الحلي والمراد به غير محرم الاستعمال كما يدل عليه التعليل للكراهة على أحد القولين وقد ذكرهما تت فقال وهل كراهته لنقصه وقد أخذ في مقابلته نقدا أو ; لأنهم كانوا يرون أن إعارته زكاته خلاف وقد ذكره غيره أيضا وحلي في كلام المؤلف يحتمل أن يكون مفردا فيكون بفتح الحاء وسكون اللام وأن يكون جمعا فيكون بضم الحاء وكسر اللام . ( ص ) كإيجار مستأجر دابة مثله ( ش ) هذا من إضافة المصدر إلى فاعله والمعنى أن من استأجر دابة لركوب يكره له أن يكريها من مثله ليركبها وإن وقع وضاعت لا ضمان عليه حيث كان مثله في خفته وأمانته فالتشبيه في الكراهة وكأنه عدل عن العطف إلى التشبيه لأجل رجوع القيد لما بعد الكاف , ومثل الدابة الثوب وينبغي أن تكون الكتب مثل الثياب لاختلاف استعمال الناس فيها فلو أكراها فالضمان على المكتري الأول في الثوب دون الدابة , وهل الضمان ضمان تهمة فيزول مع البينة وهو الذي ينبغي أم لا وينبغي أن يكون محل الكراهة في كراء دابة الركوب ما لم يضطر لذلك لتعذر ركوبه مثلا فإن حصل ضرورة فلا . ( ص ) أو لفظ لمثله ( ش ) يعني أن الفظ إذا استأجر دابة ليركبها يكره له أن يكريها لفظ مثله يركبها , فإن قيل هذا يستفاد من المعطوف عليه فما فائدته فالجواب أن هذا لما كان قد يتوهم فيه الجواز لكون رب الدابة دخل على إعطائها لفظ فقد يتساهل فيها فنبه عليه لذلك وحينئذ فتقدير كلامه كإيجار مستأجر دابة لغير فظ مثله أو لفظ مثله

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٨