تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأقاربه الذين تلزمه نفقتهم فيمكن من الدعوى اتفاقا كما إذا كان عليه فيه ضمان كالمستعير عارية يغاب عليها والمرتهن رهنا كذلك والغاصب إذا غصب منه شيء والحميل إذا أراد المدين السفر وخشي ضياع الحق ونحو ذلك وفي حل الشارح نظر .

| 2( باب يذكر فيه الشهادة وأحكامها )

وترك المؤلف تعريفها كابن الحاجب قال ابن عبد السلام , ولا حاجة لتعريف حقيقتها ; لأنها معلومة , واعترضه ابن عرفة بأنه مناف لقول القرافي : أقمت ثمان سنين لطلب الفرق بين الشهادة والرواية وأسأل الفضلاء عنه وتحقيق ماهية كل منهما فيقولون : الشهادة يشترط فيها التعدد والذكورة والحرية فأقول لهم : اشتراط ذلك فرع تصورها وتميزها عن الرواية إلى أن قال : حتى طالعت شرح البرهان للمازري فوجدته حقق المسألة فقال : هما خبران غير أن المخبر عنه إن كان عاما لا يختص بمعين فهو الرواية كقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ إنما الأعمال بالنيات ﴾ والشفعة فيما لا ينقسم لا يختص بشخص معين بل هو عام في كل الخلق والأعصار والأمصار بخلاف قول العدل عند الحاكم لهذا عند ذا دينار إلزام لمعين لا يتعداه فهذا هو الشهادة , والأول هو الرواية , ووجه مناسبة شرط التعدد في الشهادة وبقية الشروط أن إلزام المعين يتوقع فيه عداوة باطنية لم يطلع عليها الحاكم فاحتاط الشارح لذلك فاشترط معه آخر وناسب شرط الذكورة ; لأن إلزام المعين حكما عليه غلبة وقهرا تأنفه النفوس الأبية فهو من النساء أشد نكاية فخفف ذلك باشتراط الذكورية عن النفوس ولأنهن ناقصات عقل ودين إلخ ثم إن ابن عرفة عرفها بقوله : الشهادة قول هو بحيث يوجب على الحاكم سماعه الحكم بمقتضاه إن عدل قائله مع تعدده أو حلف طالبه فقوله : يوجب على الحاكم إلخ يخرج به الرواية , ولم يقل القاضي ; لأن الحاكم أعم من القاضي لوجوده في التحكيم والأمير , وقوله : إن عدل قائله شرط في إيجاب الحكم , والجملة حال أخرج به مجهول الحال , ومعنى إن عدل قائله : إن ثبتت عدالته عند القاضي إما بالبينة أو بكونه يعلمها . ( ص ) العدل حر مسلم عاقل بالغ بلا فسق وحجر

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٧٥