هل عجزه بعد أن ادعى حجة أو ابتداء لا وكتب أنه عجز ; لأن هذا لا يترتب عليه حكم وإنما يترتب الحكم على كيفية التعجيز ; لأن منه ما يعتبر ومنه ما لا يعتبر كمسائل المستثناة . ( ص ) وإن لم يجب حبس وأدب ثم حكم بلا يمين ( ش ) يعني وإن لم يجب المدعى عليه عند القاضي لا بإقرار ولا بإنكار أو قال لا أخاصمه فإن الحاكم يحبسه ويؤدبه على عدم جوابه بالضرب بحسب اجتهاده حتى يقر أو ينكر ثم يحكم عليه بعد ذلك بلا يمين عن المدعي ; لأن اليمين فرع الجواب وهذا لم يجب قال ابن المواز ويعد هذا إقرارا منه بالحق . ( ص ) ولمدعى عليه السؤال عن السبب ( ش ) يعني أن المدعي إذا قال في دعواه لي على هذا مائة مثلا فللمدعى عليه أن يقول له بين لي من أي وجه ترتبت علي هل من سلف أو بيع أو غير ذلك فإن بين له السبب طلب من الخصم الجواب وإن لم يبين له السبب لم يطلب منه الجواب ; لأنه إذا بين المدعي السبب أمكن أن يكون فاسدا لا يترتب بسببه غرم أو غرم قليل ولو أن المدعي حين سئل عن السبب قال لا أدري أو قال نسيته فإنه يقبل منه من غير يمين تلزمه على المشهور وإليه أشار بقوله . ( ص ) وقبل نسيانه بلا يمين وإن أنكر مطلوب المعاملة فالبينة ثم لا تقبل بينته بالقضاء بخلاف لا حق لك علي ( ش ) يعني أن المدعي بحق على شخص من معاملة صدرت بينهما فقال له المدعى عليه لم يصدر بيني وبينك معاملة وأنكرها من أصلها فالبينة حينئذ بثبوت ما ادعى على المدعي لقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ البينة على المدعي واليمين على من أنكر ﴾ فإذا أثبت المدعي ما ادعاه فلا تقبل بينة المدعى عليه بعد ذلك بأنه قضاه ذلك الحق على المشهور وبه العمل ; لأن المدعى عليه أكذب بينته حين أنكر المعاملة ; لأن قوله لم أعامله مستلزم لعدم الدين ولعدم القبض الذي شهدت به البينة بخلاف ما إذا قال المدعى عليه لا حق لك يا مدعي علي فأقام المدعي بينة تشهد له بالحق فأقام المدعى عليه بينة شهدت له بأنه قضاه ذلك الحق فإنها تقبل ويعمل بمقتضى ما شهدت به ; لأن قوله لم يكن فيه ما يكذب بينته ومثل لا حق لك علي ليس لك علي حق أو قبلي وفي كلام المؤلف أمور انظرها في الكبير ( ص ) وكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها ( ش ) يعني أن الدعوى التي لا تثبت إلا بعدلين كعتق ورجعة وكتابة وطلاق ونكاح لا يلزم المدعى عليه فيها يمين بمجرد دعوى المدعي فلا يلزم الزوج يمين على عدم الطلاق إذا ادعت المرأة عليه ذلك ولا يلزم المجبر يمين على عدم العقد على مجبرته إذا ادعى شخص عليه ذلك ونحو ذلك فإن لم تتجرد فهو ما أشار إليه بقوله ( ولا ترد ) فهو عطف على مقدر , أي وإن لم تتجرد توجهت اليمين ولا ترد وذلك في الطلاق والعتق والقذف لا في غير ذلك ففي مفهومه تفصيل وبعبارة معطوف على مفهوم قوله بمجردها أي فإن لم تتجرد توجهت اليمين ولا ترد بل إما حلف أو حبس فإن طال دين وليس
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي