في حقه أن يزيد على الشروط المتقدمة بأن يكون من قريش والأولى أن يكون من بني العباس إن وجد فإن قيل من المقرر أن الإمام الأعظم واحد وقد مر في باب الأضحية أنه العباسي وهنا ذكر أنه قرشي وهذا يدل على تعدده فالجواب أن القرشي من بني العباس إن وجد وإلا فمن غيرهم ثم إن هذه الشروط إنما تعتبر في ولاية الإمام الأعظم في الابتداء لا في الدوام أيضا فلو طرأ عليه فسق لا ينعزل به كأخذ الأموال . ( ص ) أهل القضاء عدل ( ش ) أي المتأهل للقضاء ومستحقه عدل أي عدل الشهادة ولو عتقا عند الجمهور وعن سحنون المنع لاحتمال أن يستحق فيرد أحكامه والعدل وصف مركب من خمسة أوصاف : الإسلام والبلوغ والعقل والحرية وعدم الفسق , ولا يغني عن العدل قوله مجتهد ; لأن المجتهد على الصحيح لا يشترط فيه العدالة وصفات القضاء على ثلاثة أقسام واجب شرط وواجب غير شرط ومستحب , فمن قوله عدل إلى قوله ونفذ حكم أعمى إلخ واجب شرط , ومن قوله ونفذ حكم أعمى إلى قوله ووجب عزله عدم هذه الثلاثة واجب غير شرط , ومن قوله كورع إلخ مستحب , وقوله ( ص ) ذكر ( ش ) أي محقق فالخنثى المشكل حكمه حكم المرأة ( ص ) فطن ( ش ) أي ذو فطانة فلا يصح تولية المغفل الذي ليس عنده تفطن لحجاج الخصوم وخدعهم , وليس المراد المبالغة في الفطانة بدليل قوله وزائد في الدهاء أي وبلا وصف أو عقل زائد في الدهاء أي في الفطانة فهو من باب النسب كقولهم فلان لبن أي صاحب لبن , وفلان تمر أي صاحب تمر من باب المبالغة أو أن فطن بمعنى فاطن والفطنة جودة الذهن وجودة القريحة بأن يكون عنده من جودة العقل ما يرد به المتحد متعددا وما يرد به المتعدد متحدا وما يرد به الصحيح فاسدا أو ما يرد به الفاسد صحيحا كما إذا كان عند غيره متحد البلاهة والبلادة ويكون عنده هو متعددا أو بالعكس أو يكون عند غيره صحيحا وعنده هو فاسدا وبالعكس ( ص ) مجتهد إن وجد ( ش ) أي فلا تصح ولاية المقلد حيث وجد المجتهد والمراد بالمجتهد المطلق وأما غير المطلق فهو داخل في قوله ( ص ) وإلا فأمثل مقلد ( ش ) أي فإن لم يوجد مجتهدا فأمثل المقلدين هو المستحق لولاية القضاء وهو الذي له فقه نفيس وظاهر قوله إن وجد جواز الاجتهاد المطلق بعد الأربعة وفي ذلك نزاع انظر التوضيح ( ص ) وزيد للإمام الأعظم قرشي ( ش ) الأصح أن قريشا ولد فهر والأكثر أنهم ولد النضر وفهر بن مالك بن النضر ثم إن كونه من بني العباس أولى أي أفضل لا أنه واجب والمعنى أن الإمام الأعظم يشترط في حقه أن يزيد على الشروط المتقدمة بأن يكون من قريش والأولى أن يكون من بني العباس إن وجد فإن قيل من المقرر أن الإمام الأعظم واحد وقد مر في باب الأضحية أنه العباسي وهنا ذكر أنه قرشي وهذا يدل على تعدده فالجواب أن القرشي من بني العباس إن وجد وإلا فمن غيرهم ثم إن هذه الشروط إنما تعتبر في ولاية الإمام الأعظم في الابتداء لا في الدوام أيضا فلو طرأ عليه فسق لا ينعزل به كأخذ الأموال . ( ص ) فحكم بقول مقلده ( ش ) يعني أن القاضي لا يجوز له أن يحكم بغير المشهور من قول إمامه الذي قلده ولا يجوز له أن يحكم بغير مذهب إمامه بل يحكم بفتوى مقلده بنص النازلة فإن قاس على قوله أو قال يجيء منه كذا فهو متعد إلا أن يكون له أهلية ذلك في أصول إمامه ( ص ) ونفذ حكم أعمى وأبكم وأصم ووجب عزله ( ش ) يعني أن القاضي إذا حكم وهو متصف بصفة من هذه الصفات فإن حكمه ينفذ حيث كان صوابا وسواء تولى وهو على تلك الهيئة أو طرأ عليه ويجب عزله لتعذر غالب الأحكام منه والأمي كالأعمى وتجوز توليته للفتوى ( ص ) ولزم المتعين أو الخائف فتنة إن لم يتول أو ضياع الحق القبول والطلب وأجبروا وإن بضرب ( ش ) أي لزم المتعين أي المنفرد بشروطه أو الخائف فتنة على نفسه أو ماله أو ولده إن لم يتول أو الخائف ضياع الحق على أربابه بسبب تولية غيره القبول والطلب للقضاء فحذف القبول والطلب من الأول والثاني لدلالة الثالث عليه وإذا امتنع من وجب عليه من القبول أجبر وإن بضرب وسجن فقد أقام الإمام حولا يجبر سحنونا على القبول للقضاء فلم يقبله فلما تخوف منه قبله ولما ولي سحنون القضاء قال له رجل من أهل الأندلس
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي