للإمام ولو جاء من يدعيه فإذا رفعه فعلى الإمام أن يوقفه عنده سنة وينفق عليه فإن أرسله فيما ضمن ثم بعدها يبيعه ولا يطلقه كضالة الإبل لئلا يأبق هذا معنى ولا يهمل , ويحتمل ولا يهمل بعد بيعه بل يكتب الحاكم اسمه وحليته وبلده وربه ويشهد بجميع ذلك ويجعله في بيت المال فإذا جاء من يطلبه قابل ما عنده فإن وافق دفع له الثمن بعد أخذه النفقة منه فقوله لمن يعرف متعلق بندب ويعرف بفتح الياء وسكون العين مضارع عرف من المعرفة يتعدى لمفعول واحد وهو هنا محذوف أي لمن يعرف مالكه ; لأنه يخبره من غير إنشاد وتعريف إذ الإنشاد يخشى منه أن يصل إلى علم السلطان فيأخذه , ولعل المؤلف صرح بمفهوم الشرط الصريح بالنهي ; لأن المفهوم لا يفيد إلا عدم الندب أخذه وهو أعم من الكراهة وليفرع عليه قوله فإن أخذه إلخ المؤكد للنهي تأمل والآبق هو من ذهب في استتار بلا سبب وإلا فهو هارب . ( ص ) ومضى بيعه وإن قال ربه كنت أعتقته ( ش ) يعني أن الإمام إذا باع العبد الآبق بعد السنة ثم جاء ربه وقال كنت أعتقته قبل أن يأبق أو بعد أن أبق فإنه لا يقبل منه ذلك ; لأن السلطان باعه بوجه جائز وهو يتهم على نقض البيع بمجرد دعواه اللهم إلا أن تقوم له بينة بذلك فيعمل بمقتضاها وكذلك لا يقبل قول السيد أنا كنت استولدتها إلا أن يكون ولدها قائما فترد إليه إذا كان ممن لا يتهم فيها بمحبة ونحوها , وقوله ومضى أي ويجوز ابتداء ( ص ) وله عتقه وهبته لغير ثواب وتقام عليه الحدود ( ش ) يعني أن رب الآبق يجوز له أن يعتقه في حال إباقه ويهبه هبة لغير ثواب , وأما للثواب فلا يجوز ; لأنها بيع والآبق لا يجوز بيعه ولسيده أن يدبره وأن يوصي به وأن يتصدق به على الغير , وإذا فعل الآبق فعلا في حال إباقه يوجب الحد فإنه يقام عليه ولو رجما كما لو لاط كان فاعلا أو مفعولا فقوله ويقام أي وجوبا عليه الحد وإنما نص المؤلف على ذلك لئلا يتوهم أنه لا يقام عليه الحد ; لأنه قد يكون في يد من أنفق عليه نفقة فيخشى عليه الموت من الحد فتضيع نفقته . ( ص ) وضمنه إن أرسله إلا لخوف منه ( ش ) يعني أن العبد الآبق إذا أرسله الذي أخذه فهلك ثم جاء ربه فإنه يضمنه له ولو كان أرسله لشدة النفقة عليه إلا أن يكون إنما أرسله لخوف منه أن يؤذيه أو يقتله فلا يضمنه لربه إذا هلك ويقبل قوله إنه خاف منه بقرائن الأحوال والظاهر أن عدم الضمان حيث لا يمكنه رفعه للإمام وإلا فليرفعه ولا يرسله وإلا ضمن ( ص ) كمن استأجره فيما يعطب فيه ( ش ) التشبيه في الضمان والمعنى أن من استأجر عبدا فيما يعطب في مثله فعطب فإنه يضمنه وسواء علم أنه آبق أم لا , وأما إن لم يعطب
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي