تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا إن لم يعط من الفيء أما إن أعطي منه فإنه لا يجب على الملتقط ويكون ذلك على بيت المال ( ص ) إلا أن يملك كهبة أو يوجد معه أو مدفون تحته إن كان معه رقعة ( ش ) هذا مستثنى من وجوب نفقة الطفل على ملتقطه والمعنى أن اللقيط تسقط نفقته عن الذي التقطه إذا كان له مال إما بهبة وما أشبه ذلك أو وجدنا مالا معه بثيابه مربوطا أو محزوما عليه وما أشبه ذلك أو وجدنا تحته مالا مدفونا ومعه رقعة مكتوب فيها إن المال للطفل فإن لم تكن معه رقعة فإن المال لا يكون له وتجب نفقته على الذي التقطه فقوله معه ظرف لغو متعلق بيوجد ولا يصح جعله نائب الفاعل ; لأن مع من الظروف التي لا تتصرف ونائب الفاعل ضمير مستتر عائد على المال المفهوم من السياق أي أو يوجد معه مال , ولو صرح بمال يكون مدفون معطوفا على صفة مال المقدرة أي إلا أن يوجد معه مال ظاهر أو مدفون لكان أحسن ( ص ) ورجوعه على أبيه إن طرحه عمدا ( ش ) يعني أن الملتقط يثبت له الرجوع على أبي الطفل الملتقط بفتح القاف بالنفقة التي أنفقها عليه إن كان أبوه طرحه عمدا بإقرار أو ببينة بشرط أن يثبت الإنفاق ويحلف أنها كانت على وجه السلف لا على وجه الهبة , ويشترط أن يكون الأب موسرا حين الإنفاق ويرجع عليه حينئذ بنفقة المثل , أما لو تاه منه أو هرب أو نحو ذلك فأنفق عليه شخص نفقة فإنه لا رجوع له على أبيه ولو موسرا ; لأن النفقة حينئذ على وجه الهبة وإذا تنازعا في قدر النفقة فلا بد من الإثبات وإلا فالقول قول أبيه بيمين ; لأنه غارم واعتمد البات على ظن قوي ولو اختلفا في طرحه عمدا فادعى الملتقط أن أبوه طرحه عمدا وأنكر ذلك الأب , فالظاهر أن القول للأب لما جبل عليه من الشفقة وكذلك لو اختلفا في يسر الأب وقت الإنفاق عليه انظر الخطاب وانظر قوله عمدا مع قوله طرحه ; إذ المتبادر منه قصده فيصير قوله عمدا مستدركا إلا أن يؤول بوقع طرحه تأمل وهل من الطرح عمدا ما إذا طرحه لوجه أم لا وجعله البساطي خارجا بقوله عمدا وقوله ورجوعه على أبيه إما مبتدأ أو خبر أي ورجوعه ثابت على أبيه والجملة

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٣١