تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علي من قوله بعلي والواقع منه إنما هو أقر وإنما لم يكن هذا إقرارا لأنه وعده وكذلك لا يلزمه شيء إذا قال علي أو على فلان جوابا لقول من قال لي عليك مائة للترديد في الكلام وسواء كان فلان حرا أو عبدا كبيرا أو صغيرا ابن المواز إلا أن يكون صغيرا جدا كابن شهر فإنه يلزمه الإقرار كقوله على المائة أو على هذا الحجر فإنه يلزمه الإقرار وقوله أو علي إلخ ظاهره قدم المقر به أو أخره فتكون الطريقة المفصلة ضعيفة ( ص ) أو من أي ضرب تأخذها ما أبعدك منها ( ش ) يعني لو قال شخص لمن طالبه بمائة مثلا من أي ضرب تأخذها أي من أبي كلب أو من أبي طاقة ما أبعدك منها فلا يكون إقرارا منه ولا يلزمه شيء لأن ذلك القول خرج مخرج الاستهزاء بحسب الدلالة العرفية مع قرينة قوله ما أبعدك منها ومثله لو اقتصر على الثاني وأما لو اقتصر على الأول فقال ابن عبد السلام الأقرب أنه ليس بإقرار أيضا إلا أنه يحلف أنه لم يرد إلا الإنكار ( ص ) وفي حتى يأتي وكيلي وشبهه أو اتزن أو خذ قولان ( ش ) يعني أنه إذا قال له أد العشرة التي لي عليك فقال له جوابا حتى يأتي وكيلي أو قال له اقعد فاقبضها أو قال اتزن أو خذ أو قال انقدها وما أشبه ذلك فهل يكون ذلك إقرارا أو لا في ذلك قولان حيث لا قرينة تبين أنه أراد الحقيقة أو الاستهزاء ( ص ) كلك علي ألف فيما أعلم أو أظن أو علمي ( ش ) التشبيه في القولين والمعنى أنه إذا طالبه بألف عنده فقال له في جوابه علي ألف فيما أعلم أو فيما أظن أو في علمي هل يكون ذلك إقرارا أو لا في ذلك قولان والذي يفيده النقل أن الخلاف فيما إذا قال فيما أظن أو ظني وأما إذا قال فيما أعلم أو في علمي فإنه يلزمه قطعا ( ص ) ولزم إن نوكر في ألف من ثمن خمر ( ش ) أشار بهذا إلى أن المقر إذا عقب إقراره بما يوهم أنه رافع لحكمه لا ينفعه ذلك ويلزمه ما أقر به فإن قال له علي ألف من ثمن خمر أو خنزير وما أشبه ذلك وكذبه المقر له أي ناكره وقال له بل الألف من ثمن عبد أو بر أو شبهه فإنه يلزمه ما أقر به لأنه لما قال له علي ألف أقر بعمارة ذمته فقوله بعد ذلك من خمر أو خنزير وما أشبهه يعد ندما منه وقوله ولزم أي الإقرار وقوله إن نوكر شرط قدم على محله ويجوز في قوله ألف الرفع على الحكاية والجر على أن التقدير في إقرار ألف ويكفي في الإضافة أدنى ملابسة وفاعل لزم مقدر أي ولزم ما أقر به إن نوكر إلخ ويحلف المقر له أنها ليست من ثمن خمر وهو واضح إن كان المقر له مسلما فإن كان ذميا فإن ناكر المقر في ذلك فكذلك وأما إن لم يناكر فلا يلزمه ما أقر به من الثمن لأن شراءه فاسد والظاهر أنه يلزمه قيمته إن فوته وحرره ( ص ) أو عبد ولم أقبضه ( ش ) يعني أنه إذا قال له علي ألف من ثمن عبد ابتعته منه ولم أقبضه وقال المقر له بل قبضته فإن ذلك يكون إقرارا منه ويلزمه الألف وهو قول ابن القاسم وسحنون وهو المشهور لأن قوله ولم أقبضه بعد أن عمر ذمته بالثمن يعد ندما لأنه أعقب إقراره بما يرفع حكمه ولا يمين له على البائع إلا أن يقوم عليه بالقرب كما يؤخذ من فصل اختلاف المتبايعين فإن قيل قد مر أنهما إذا اختلفا في قبض المثمن فالأصل بقاؤه فلم لم يكن الحكم هنا كذلك فالجواب أنهم نزلوا الإقرار منزلة الإشهاد وهو إذا أشهد على نفسه بالقبض لا يقبل قوله بعد ذلك أنه لم يقبضه وكذا في الإقرار وحينئذ فيعلم أن محل ذلك في غير الإقرار . فإن قلت هو لم يقر بأنه قبضه وإنما أقر بأن ثمنه عليه فلا يكون الإقرار بمنزلة الإشهاد بالقبض قلت إقراره بأن ثمنه عليه يتضمن قبضه فتأمله ( ص ) كدعواه الربا وأقام بينة أنه راباه في ألف ( ش ) التشبيه في لزوم الإقرار والمعنى أنه إذا ادعى عليه بألف فأقر بذلك وقال عقب إقراره هي من ربا وأقام بينة بذلك أي شهدت البينة على إقرار المدعي أنه رابى المدعى عليه في ألف فإن هذه البينة لا تفيده شيئا لعدم التعيين وتلزمه الألف بإقراره على المشهور ولذلك لو شهدت البينة على إقرار الطالب أنه لم يقع بينهما التعامل إلا على الربا فإنه يعمل بها كما أشار إليه بقوله ( ص ) لا إن أقامها على

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ٩٢