يلزمه ( ص ) ولو قال إن شاء الله أو قضى أو وهبته لي أو بعته أو وفيته ( ش ) يعني أن المكلف الذي لا حجر عليه إذا عقب إقراره بأحد هذين اللفظين بأن قال لفلان علي ألف إن شاء الله أو قضى فإن ذلك لا يضر في الإقرار على المشهور ويلزمه لأنه لما نطق بالإقرار علمنا أن الله قد شاءه وقضاه ولأن الاستثناء لا يفيد في غير الحلف بالله فلو قال له علي ألف إن شاء فلان فشاء فلان فإنه لا يلزمه بذلك شيء لأنه خطر وأشار بلو لرد قول ابن المواز لا يلزمه وفي بعض النسخ بدل قال زاد وهو أصرح وإذا ادعى على شخص بحق فقال وهبته لي فإنه يلزمه الإقرار ويثبت أنه وهبه له وهل يحلف المقر له أم لا فيه خلاف مبني على الخلاف في اليمين هل تتوجه في دعوى المعروف أم لا وكذلك يلزمه الإقرار إذا ادعى عليه بحق فقال بعته لي ويبين أنه باعه له لأنه أقر بالملك وادعى خروجه عنه فإذا طلب المدعى عليه يمين المدعي فإنه يحلف بلا خلاف وكذلك يلزم الإقرار من طلب منه دين فقال وفيته لك ويبين أنه وفاه له ثم إن قوله أو وهبته أو بعته لي مقيد بما إذا لم تحصل الحيازة المعتبرة قال في التبصرة فصل من حاز شيئا مدة تكون الحيازة فيها معتبرة والمدعي حاضر ساكت بلا مانع ثم يدعي على الحائز أن ما حازه ملكه فإن ادعى الحائز الشراء كان القول قوله مع يمينه في ذلك ا ه . المراد منه والهبة كالبيع عند ابن القاسم على ما يظهر من آخر كلام مختصر المتيطية ( ص ) أو أقرضتني أو أما أقرضتني أو ألم تقرضني ( ش ) يعني أنه إذا قال شخص لآخر أقرضتني مائة درهم مثلا فصدقه المقر له بأن قال نعم أو بلى لزمه الإقرار وكذلك يلزمه الإقرار إذا قال له شخص أما أقرضتني الألف فصدقه المقر له على ذلك أو قال له ألم تقرضني المائة فصدقه المقر له على ذلك فإن ادعى الطالب المال فإنه يلزم المقر وقوله أو أقرضتني قال ابن غازي في بعض النسخ أو أليس أقرضتني وهو الموافق لما في المدونة من كتاب ابن سحنون لأن الاستفهام التقريري لا تحذف معه الهمزة ولا حرف النفي وقوله أو أقرضتني أو أما أقرضتني أو ألم تقرضني مائة دينار مثلا فقال المقر له نعم وبعبارة وترك المؤلف الجواب في هذه الأشياء من المقر له لأنها لا تحتاج إلى ذلك والغرض موافقة المقر له على الإقرار وقد أفهمه كلامه سابقا حيث قال لم يكذبه . ( ص ) أو ساهلني أو اتزنها مني أو لأقضيتك اليوم أو نعم أو بلى أو أجل جوابا لا ليس لي عندك ( ش ) يعني أنه إذا قال شخص لآخر أليس لي عندك عشرة مثلا فقال له الآخر ساهلني فيها أو اتزنها منى أو لأقضيتك اليوم أو نعم أو بلى أو أجل فإنه يلزمه الإقرار بذلك لكن اللزوم في بلى ظاهر لأنها توجب الكلام المنفي أي تصيره موجبا بعد أن كان منفيا وأما نعم فإنما لزم بها الإقرار على عرف الناس لأن الإقرارات مبنية على ذلك لا على مقتضى اللغة على الصحيح لأنها تقرر الكلام الذي قبلها نفيا كان أو إيجابا ولهذا قال ابن عباس في قوله تعالى ﴿ ألست بربكم ﴾ لو قالوا نعم لكفروا أي لأنهم قالوا لست بربنا وبعبارة مشى المؤلف في نعم على القول الضعيف عند النحو بين لا يقال إن الاستفهام في معنى النفي وليس للنفي ونفي النفي إثبات فتكون نعم واقعة بعد الإثبات لأن محل كون الاستفهام في معنى النفي إذا كان إنكاريا أما غيره كما هنا فلا يكون في معنى النفي بإجماع ( ص ) أو ليست لي ميسرة ( ش ) يعني وكذلك يلزمه الإقرار إذا قال له لي عندك ألف فقال له جوابا لذلك ليست لي ميسرة فهو بمنزلة من قال نعم وطلب المهلة في ذلك لأنه لا وفاء عنده بالدين ( ص ) لا أقر أو علي أو على فلان ( ش ) لا عاطفة على
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي