فقط بلفظه أو لفظ نائبه فيدخل إقرار الوكيل ويخرج الإنشاءات كبعت وطلقت وأسلمت ونحو ذلك والرواية والشهادة وقوله زيد زان فقط لأنه وإن أوجب حكما على قائله فقط فليس هو حكم مقتضى صدقه ا ه . وإنما خرجت الرواية والشهادة بقوله يوجب حكم صدقه إلخ لأن القائل إذا قال الصلاة واجبة فذلك خبر أوجب حكم صدقه على مخبره وغيره وإذا شهد على رجل بحق فإنه خبر أوجب حكم صدقه على غيره وإذا قال في ذمتي دينار فهو خبر أوجب حكم صدقه على المخبر وحده وهو معنى قوله فقط وقول ابن عرفة وقوله زيد زان إلخ جواب عن سؤال سائل بأن إخبار القائل زيد زان فإن الحد يصدق عليه أنه خبر يوجب حكما فيلزم أن يكون هذا إقرارا فأجاب بأنه ليس الحد صادقا عليه لقولنا حكم صدقه وهذا يوجب حكما على قائله فقط لكن ذلك ليس حكم ما اقتضاه الصدق لأن ما اقتضاه الصدق جلد غيره مائة والحكم المرتب على قائله ثمانون إن لم يكن صادقا ولما كان أركان الإقرار أربعة المقر والمقر له والصيغة والمقر به أشار إلى الأول بقوله ( ص ) يؤاخذ المكلف بلا حجر بإقراره ( ش ) يعني أن المكلف الذي لا حجر عليه وهو البالغ العاقل الطائع إذا أقر بحق فإنه يؤاخذ بإقراره ويلزمه واحترز بالمكلف من غيره كالصبي والمجنون والمكره فإن إقراره غير لازم له واحترز بعدم الحجر من المحجور عليه كالمريض والزوجة فيما زاد على الثلث فإنه لا يصح إقرارهما وإن أجيز فعطية وقوله بلا حجر أخرج به السكران وإن دخل في قوله مكلف لأنه محجور عليه فيما يتعلق بالأموال , والمرتد والعبد الغير المأذون له والسفيه والمفلس على تفصيله السابق , وقوله بإقراره يؤخذ منه أن المال المقر به لا يشترط فيه أن يكون معلوما حيث لم يقل بإقراره بمال معلوم . ( ص ) لأهل لم يكذبه ولم يتهم ( ش ) المراد بالأهل القابل للمقر به كالآدمي أو ما في معناه كما إذا أقر لحمل أو جامع أو مسجد فإن الإقرار في ذلك كله لازم بشرط أن لا يكذب المقر له المقر وإلا بطل ولا رجوع له إلا بإقرار ثان ويشترط أيضا أن لا يتهم المقر في إقراره كما إذا أقر لصديقه الملاطف ونحو ذلك واحترز بالأهل عما إذا أقر لحجر أو بهيمة فإن الإقرار غير لازم وقوله لم يكذبه فإن كذبه تحقيقا كقوله ليس لي عليك شيء أو غير تحقيق كقوله لا علم لي بذلك فإنه يبطل الإقرار حيث استمر على التكذيب فلو رجع إلى تصديق المقر في الثاني فأنكر المقر عقب رجوعه صح الإقرار وإن رجع إلى تصديقه في الأول فأنكر عقبه فهل يصح إقراره أو يبطل قولان والثاني هو ظاهر كلام المؤلف وإنما يعتبر التكذيب من الرشيد فتكذيب السفيه لغو وبعبارة قوله لم يكذبه صفة لأهل أي لأهل غير مكذب وقوله ولم يتهم الواو واو الحال لا واو العطف لأن فاعل الثاني غير فاعل الأول فلو عطف عليه لاقتضى أن فاعل الثاني هو فاعل الأول وليس كذلك ( ص ) كالعبد في غير المال ( ش ) المراد بالعبد هنا غير المأذون له في التجارة والمكاتب والمعنى أن
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي