تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والزوجة فإنهم يستقلون بالتصرف لأنفسهم وينسب إليهم ( ص ) واشتراؤه من يعتق عليه إن علم ولم يعينه موكله وعتق عليه وإلا فعلى آمره ( ش ) يعني أن الوكيل على شراء رقيق غير معين فاشترى رقيقا يعتق على موكله وهو يعلم بالقرابة ولو لم يعلم بالحكم فإنه لا يجوز له ذلك وإذا وقع الشراء على هذا الوجه الممنوع فإن الرقيق يعتق على الموكل ويغرم ثمنه وولاؤه للموكل وأما إن عينه الموكل للوكيل فإنه يعتق على الموكل بأن قال للوكيل اشتر لي هذا الرقيق أو اشتر لي عبد فلان فاشتراه فإذا هو ممن يعتق على الموكل وسواء علم الوكيل بأنه يعتق على موكله أم لا وكذلك يعتق على الموكل إذا لم يعلم الوكيل بالقرابة سواء عينه الموكل للوكيل أم لا فضمير الهاء في اشتراؤه للوكيل وفي عليه للموكل وفاعل علم الوكيل وضمير الهاء في بعينه راجع لمن وكذا فاعل يعتق وعتق والهاء في عليه للوكيل ومثل الوكيل في ذلك المبضع معه وعامل القراض ومن أخذت في صداقها من يعتق عليها ( تنبيه ) : إنما يعتق على الوكيل بشرطه إذا كان موسرا فإن كان معسرا ببعضه عتق ما فضل منه والولاء للموكل وإن كان بكله بيع كله وينبغي فيما إذا بيع بعضه ولم يوجد من يشتري شقصا أن يباع كله ويكون الثمن كله للموكل ولو حصل فيه ربح لأن الوكيل لا يربح ( تتمة ) لو اشترى الوكيل من يعتق على نفسه فإنه لا يعتق لأنه لا يملكه وسواء قلنا إن العقدة تقع للموكل ابتداء أو للوكيل على ما يظهر مراعاة للقول الآخر قاله بعض . ( ص ) وتوكيله إلا أن لا يليق به أو يكثر ( ش ) يعني أن الوكيل لا يجوز له أن يوكل غيره مستقلا على ما وكل فيه بغير رضا موكله إلا أن يوكله على بيع شيء لا يليق به كبيع دابة في السوق ونحو ذلك وهو شريف النفس صاحب جلالة بين الناس لا يناسبه أن يتولى ذلك بنفسه أو يوكله على بيع شيء كثير أو شرائه ولا يمكنه فعل ذلك بنفسه إلا بمشقة فيجوز له حينئذ أن يوكل غيره على فعل ما لا يليق به أو على مساعدته في فعل ذلك الشيء الكثير لا أنه يوكله استقلالا بخلاف الأول وهذا في الوكيل المخصوص وأما المفوض فلا يمنع أن يوكل مطلقا على المشهور قوله إلا أن لا يليق وهذا واضح حيث علم الموكل أن الوكيل لا يليق به وما وكل عليه أو يكون مشتهرا بذلك ويحمل الموكل على أنه علم بذلك ولا يصدق في أنه لم يعلم وأما إن لم يعلم الموكل ولا اشتهر الوكيل بذلك وكان الوكيل في نفس الأمر لا يليق به ذلك فإنه ليس له التوكيل وهو ضامن للمال ورب المال محمول على أنه لم يعلم ( ص ) فلا ينعزل الثاني بعزل الأول ( ش ) أي فبسبب جواز توكيل الوكيل كما مر لا ينعزل الوكيل الثاني بسبب عزل الوكيل الأول يريد أو موته أيضا كما لو وكل وكيلا بعد وكيل فإنه لا ينعزل بموت الآخر ولا بعزله وينعزل كل منهما بموت الموكل الأول وللموكل الأول عزل كل كما أن للوكيل الأول عزل وكيله قوله فلا ينعزل الثاني بعزل الأول هذا إذا وكل بغير إذن الموكل أما بإذنه بأن قال وكل لك انعزل الثاني بعزل الأول وإن قال وكل لي فلا ينعزل الثاني بعزل الأول إذ كلاهما إذا وكيل للموكل ( ص ) وفي رضاه إن تعدى به تأويلان ( ش ) يعني أن الشخص إذا وكل آخر على أن يسلم قدر كذا في طعام أو غيره ودفع له رأس المال وغاب عليه وكان لا يعرف بعينه أو مما يعرف بعينه وفات فتعدى هذا الوكيل ووكل غيره على فعل ذلك الموكل عليه ففعله الوكيل الثاني واطلع على ذلك قبل

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ٧٨