تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون بينهما عداوة دنيوية ولا يجوز توكيل اليهودي أو النصراني على مسلم ولا يجوز توكيل يهودي على نصراني وعكسه ومحل المنع ما لم يرض الموكل عليه بخلاف منع توكيل الكافر على المسلم فإنه مطلق لأن المنع من ذلك لحق الله وظاهر قوله ومنع ذمي في بيع إلخ أنه لا يمنع من التوكيل في غير ما ذكر كقبول النكاح للزوج وكدفع الهبة ( ص ) والرضا بمخالفته في سلم إن دفع له الثمن ( ش ) معطوف على ذمي والمعنى أن الموكل إذا أمر وكيله أن يسلم له دراهم في طعام أو في عرض موصوف أو في غير ذلك فخالف وأسلمها في غير ما أمر به فلا يجوز للموكل أن يرضى بما فعله وكيله حيث دفع الدراهم للوكيل لأن الرضا بما فعل يؤدي إلى فسخ الدين في الدين لأن الوكيل لما تعدى على الدراهم لزمت ذمته فلو رضي الموكل بما فعل فقد فسخ ما ترتب على الوكيل في ذمته في شيء لا يتعجله الآن ويزاد في أخذ الطعام بيعه قبل قبضه لأن الوكيل إنما أسلم لنفسه فالطعام قد وجب له بتعديه فلا يجوز له أن يبيعه حتى يقبضه وأما إن لم يدفع للوكيل الدراهم فلا يمتنع له الرضا بمخالفة الوكيل فإذا أمرته أن يسلم لك في طعام أو في حيوان موصوف أو في غير ذلك ولم تدفع إليه الثمن الذي هو رأس المال فخالف وأسلم في غير ما أمرته به فإنه يجوز ذلك أن ترضى بما فعل وتدفع له الثمن لأنه لم يجب لك عليه دين فتفسخه في شيء لا تتعجله الآن ولك أن لا ترضى به ويشترط في منع الرضا أن يكون الثمن المدفوع مما لا يعرف بعينه أو مما يعرف بعينه وفات وأن يطلع على المخالفة قبل حلول الأجل وقبل قبض الوكيل فإن اطلع عليه بعد قبض الوكيل أي ولو قبل حلول الأجل جاز للموكل الرضا ولو كان طعاما ولو اطلع بعد حلول الأجل وقبل قبض الوكيل فيمنع من الرضا به حيث كان المسلم فيه طعاما وإلا جاز ( ص ) وبيعه لنفسه ومحجوره بخلاف زوجته ورقيقه إن لم يحاب ( ش ) يعني أن الوكيل على بيع شيء لا يجوز له أن يبيعه من نفسه ولو كان بغير محاباة ما لم يكن بحضرة الموكل وما لم يسم له الثمن وما لم يأذن له في البيع لنفسه وإلا جاز كما قاله الشيخ كريم الدين وهو حسن في غير مسألة ما إذا سمى له الثمن فإن كلام ابن عرفة يفيد أن المعتمد المنع مع التسمية وكذلك لا يجوز للوكيل أن يبيع ما وكل على بيعه من محجوره من صغير وسفيه وعبده غير المأذون له ومثله شريكه المفاوض لأنه كنفسه ومثل البيع لمن ذكر الشراء منه ولا يمنع الوكيل أن يبيع ما وكل على بيعه من زوجته أو رقيقه الذي لا حجر عليه وهو المكاتب والمأذون له إذا كان بلا محاباة فإن حابى في ذلك بأن باع ما يساوي عشرة بخمسة مثلا فإنه لا يجوز ويمضي البيع ويغرم ما حابى به والعبرة بالمحاباة وقت البيع والفرق بين منع بيعه لمحجوره وجوازه لرقيقه أن المحجور لا يتصرف لنفسه وإنما الولي هو الذي يتصرف له فإذا باع له كأنه باع لنفسه بخلاف المأذون له والمكاتب

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ٧٧