تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثله ويأخذ من رب الحائط ما زاد ولا شيء له من الثمرة فقوله كأن ازداد أي أحدهما , لكن إن كان الذي ازداد العامل فقد وقعا في بيع فاسد وإن كان رب الحائط فقد وقعا في إجارة فاسدة وإرجاعنا الضمير في بعده لبعد الفراغ من العمل تبع لح ورجعه ابن غازي لبعد الشروع في العمل ولا يتكرر حينئذ مع قوله أو في أثنائه لأن ذاك في بيان الفسخ في أثناء العمل وهذا في بيان الواجب بعد الفسخ وهو أولى لأن التقرير الأول يقتضي أن أجرة المثل لا تكون إلا فيما فسخ بعد تمام العمل وليس كذلك لأنها واجبة فيما فسخ بعد الشروع في العمل وقبل تمامه وبعد تمامه حيث وجبت أجرة المثل . ( ص ) وإلا فمساقاة المثل ( ش ) أي وإن لم يكونا خرجا عن المساقاة وإنما جاءها الفساد من جهة أنهما عقداها على غرر أو نحو ذلك فإن الواجب مساقاة المثل والفرق بينها وبين أجرة المثل أن أجرة المثل متعلقة بالذمة ويكون العامل أحق بالثمرة في الفلس لا الموت هذا في المساقاة , وأما ما يرجع فيه في القراض بأجرة المثل لا يكون أحق به لا في فلس ولا في موت , وأما مساقاة المثل فمتعلقة بالثمرة ويكون العامل أحق بالثمرة من الغرماء في الموت والفلس وكذلك ما يرد فيه في القراض لقراض المثل يكون العامل أحق به في الموت والفلس كما أشار لذلك ابن عرفة عن ابن عبد الحق عن بعض شيوخ صقلية , ثم ذكر المؤلف المسائل التي يجب فيها مساقاة المثل وعدها تسعا فقال ( ص ) كمساقاته مع ثمر أطعم أو مع بيع أو اشترط عمل ربه أو دابة أو غلام وهو صغير أو حمله لمنزله أو يكفيه مؤنة آخر أو اختلف الجزء بسنين أو حوائط ( ش ) الأولى أن يساقيه على حائطين أحدهما قد أطعم ثمره والآخر لم يطعم , أو يساقيه على حائط واحد فيه ثمر قد أطعم وفيه ثمر لم يطعم وليس تبعا لأنه بيع ثمر مجهول بشيء مجهول , لا يقال أصل المساقاة كذلك لأنا نقول خرجت من أصل فاسد لا يتناول هذا فبقي على أصله . الثانية أن تجتمع مع بيع كان يبيعه سلعة مع المساقاة ومثل البيع الإجارة وما أشبه ذلك مما يمتنع اجتماعه مع المساقاة قاله بعضهم بلفظ ينبغي . الثالثة إذا اشترط العامل على رب الحائط أن يعمل معه في الحائط لجولان يده على حائطه , وأما لو كان المشترط رب الحائط ففيه أجرة المثل . الرابعة إذا اشترط عمل دابة رب الحائط والحال أن الحائط صغير . الخامسة إذا اشترط عمل غلام رب الحائط والحال أن الحائط صغير لأنها حينئذ زيادة على رب الحائط ويجوز ذلك إذا كان الحائط كبيرا فقوله وهو صغير قيد في الأخيرتين . السادسة إذا اشترط رب الحائط على العامل عند عقد المساقاة أن يحمل ما يخصه من الثمرة من الأندر إلى منزله للعلة السابقة وهذا إذا كان فيه بعد ومشقة وإلا جاز ولا فرق بين أن يشترط العامل على رب الحائط أن يحمل ما يخصه إلى منزله أو يشترط رب الحائط على العامل ذلك فله مساقاة مثله ما لم تكن أكثر من الجزء الذي شرطه عليه إن كان الشرط للمساقى أو أقل إن كان الشرط للمساقي كما في المقدمات . السابعة إذا اشترط رب الحائط على العامل أن يكفيه مؤنة حائط آخر بأن يعمل بنفسه بغير عوض أو بكراء فإن وقع وفات العمل فللعامل مساقاة مثله وفي الحائط الآخر أجرة مثله . الثامنة إذا ساقاه على حائط واحد

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ٢٣٧