متعدد كلا تشتر إلا في الصيف والثاني عين فيه زمانا لا يصدق على متعدد كاعمل فيه سنة كذا أو سنة من يوم أخذه ( ص ) كأن أخذ مالا ليخرج لبلد فيشتري ( ش ) صورتها شخص دفع مالا لآخر ليشتري به صنفا وجوده في البلد الفلاني ثم يجلبه إلى بلد القراض فإنه لا يجوز ويكون للعامل أجرة مثله وبقولنا ثم يجلبه إلى بلد القراض يندفع تكرار هذه مع قوله سابقا أو لا يشتري إلى بلد كذا لأن هذا حجر عليه في ابتداء التجر وفي محله وما سبق حجر في ابتداء التجر . ( ص ) وعليه كالنشر والطي الخفيفين , والأجر إن استأجر ( ش ) الكاف اسم لا حرف والمعنى أن العامل يلزمه أن يعمل بنفسه الشيء الخفيف كالنشر والطي لجريان العادة بذلك فلو استأجر على ذلك فإن الأجرة تكون عليه لا في المال ولا في ربحه ومثل ما ذكره النقل الخفيف , وأما ما جرت العادة أن لا يتولاه وتولاه وهو من مصلحة المال فله أجره إن ادعى أنه عمله ليرجع بأجره وخالفه رب المال بيمين لأنها دعوى بشيء معروف فتتوجه عليه اليمين حيث كانت دعوى رب المال أن العامل نص على أنه على وجه المعروف , وأما إن كان لسكوته فلا يحلف . ( ص ) وجاز بجزء قل أو كثر ورضاهما بعد على ذلك ( ش ) اعلم أن القراض ليس من شرط صحته أن يكون بجزء محدود لا يتعدى بل يجوز أن يكون الجزء المشترط للعامل كثيرا أو قليلا معلوم النسبة كالربع أو الثلث وما أشبه ذلك من الأجزاء ويجوز أن يتراضيا بعد العمل على جزء قليل أو كثير وهو المراد باسم الإشارة غير الجزء الذي دخلا عليه لأن الربح لما كان غير محقق اغتفروا فيه ذلك خلافا لابن حبيب في منعه الزيادة بعد العمل , وأما بعد العقد وقبل العمل فلا يتوهم المنع لأن العقد ليس لازما فكأنهما ابتدآ الآن العقد . ( ص ) وزكاته على أحدهما ( ش ) الضمير في زكاته يرجع للربح والمعنى أن زكاة ربح المال يجوز اشتراطها على العامل أو على رب المال على المشهور ولا يؤدي ذلك إلى قراض بجزء مجهول لأنه يرجع إلى جزء معلوم وهو ربع عشر الربح , وأما رأس المال فلا يجوز اشتراط زكاته على العامل اتفاقا ( ص ) وهو للمشترط وإن لم تجب ( ش ) ينبغي أن يعود الضمير على جزء الزكاة على حذف مضاف أي نفع جزء الزكاة وإلا فالمبالغة مشكلة لأن الزكاة إذا وجبت كانت للفقراء لا للمشترط والنفع محقق وهو توفير حظه من الربح بعدم أخذ جزء الزكاة منه أو الواو واو الحال فإذا اشترطت الزكاة على العامل فإنه يخرج ربع العشر وهو واحد من أربعين مثلا من حصة العامل ويعطى لرب المال فيكون للعامل من الربح تسعة عشر ولرب المال من الربح أحد وعشرون جزءا حيث لم تجب الزكاة بأن تفاصلا قبل مرور حول من يوم عقد القراض . ( ص ) والربح لأحدهما أو لغيرهما ( ش ) يعني أنه يجوز اشتراط ربح القراض كله لرب المال أو للعامل أو لغيرهما لأنه من باب التبرع وإطلاق القراض عليه حينئذ مجاز كما مر في تعريف ابن عرفة للقراض ويلزمهما الوفاء بذلك إن كان المشترط له معينا وقيل ويقضى به إن امتنع الملتزم منهما فإن لم يقبل المعين فإن كان هناك عرف بقدر ما للعامل من الربح في مثل ذلك القراض عمل به وإلا فهل يقسم الربح بينهما سوية أو يكون كقراض وقع بجزء مبهم , وأما إن كان لغير معين كالفقراء فإنه يجب من غير قضاء ( ص ) وضمنه في الربح له إن لم ينفه ولم يسم قراضا ( ش ) يعني أن العامل يضمن المال إذا أخذه على أن الربح كله له لأنه حينئذ يشبه السلف اللهم إلا أن ينفي العامل الضمان بأن يقول عند أخذه للمال أنا لا ضمان علي في المال إذا تلف وكذلك لا ضمان عليه إذا سمي المال قراضا أي ولو شرط عليه الضمان
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ٢٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي