تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقولنا من نصيب أحد الشريكين إلخ عما إذا كان الاستحقاق في النصيبين أو الأنصباء فإنه لا كلام لواحد منهما أو منهم لاستواء الكل في ذلك . ( ص ) كطرو غريم أو موصى له بعدد على ورثة أو على وارث وموصى له بالثلث ( ش ) التشبيه في قوله وفسخت في الأكثر والفسخ مقيد بما إذا كان المقسوم مقوما دارا أو عرضا ونحوهما لتعلق الأغراض بذلك والمعنى أن الغريم إذا طرأ وحده على ورثة وحدها أو طرأ الغريم على ورثة وعلى موصى له بالثلث أو طرأ موصى له بعدد من دنانير ونحوها وحده على ورثة وحدها أو طرأ على وارث وموصى له بالثلث فإن القسمة تنفسخ بالقيد المشار إليه بقوله ( ص ) والمقسوم كدار ( ش ) أي والحال أن المقسوم كدار أو عرض أو نحوه من كل مقوم يريد وقد أبى الورثة من دفع الدين , وإلا فمتى دفعوه للغريم فلا كلام له كما يأتي وإذا فسخت فإن الغريم أو الموصى له يعطى كل منهما حقه ثم يقسم الباقي , ثم ذكر المؤلف مفهوم القيد بقوله ( ص ) وإن كان عينا أو مثليا رجع على كل ومن أعسر فعليه إن لم يعلموا ( ش ) أي وإن كان المقسوم عينا ذهبا أو فضة أو مثليا غير العين من مكيل أو موزون فإن الطارئ يرجع على كل واحد من الورثة بما ينوبه والقسمة صحيحة لم تنقض فلو كان بعضهم أعسر فإن الطارئ يرجع عليه بما يخصه ولا يأخذ المليء عن المعدم هذا إن لم يعلموا بالطارئ أما إن علموا به واقتسموا التركة فإنهم متعدون حينئذ فللطارئ أن يأخذ المليء عن المعدم والحاضر عن الغائب والحي عن الميت هذا تقرير كلام المؤلف على ظاهره ولكن المعتمد أن قوله والمقسوم كدار إلخ حقه أن يؤخر عن ذكر المسائل الأربع الآتية وهي طرو الغريم أو الوارث أو الموصى له على مثله أو الموصى له بجزء على وارث وأما هنا فتنقض القسمة مطلقا سواء كان المقسوم مقوما أو عينا أو مثليا علموا أم لا لأنهم متعدون في القسم فحقه أن يقول بعد قوله هناك أو موصى له بجزء على وارث ما نصه انتقضت القسمة إذا كان المقسوم كدار وإن كان عينا أو مثليا اتبع كلا بحصته ولعل ناسخ المبيضة خرجه في غير موضعه كما نبه على ذلك الشيخ شرف الدين وغيره ( ص ) وإن دفع جميع الورثة مضت ( ش ) أي فيما إذا كان المقسوم كدار على ظاهر كلام المؤلف المتقدم أي أنه إذا دفع جميع الورثة للغريم ماله من الدين فإن القسمة تمضي إذ ليس له حق إلا في ذلك فإن امتنعوا أو بعضهم فسخت حينئذ لأن الدين مقدم على الميراث فلا ملك للورثة إلا بعد أدائه وظاهر كلامه المتقدم صحة القسمة حيث دفعوا للغريم ماله ولو علم الورثة بالغريم حين القسمة وهو قول مالك في كتاب محمد وقوله ( كبيعهم )

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ١٩٩