الحزم التي تربط عند الحصاد أو مذارعة بالمساحة بقصبة أو غيرها وهو قائم على أرضه ممتنع سواء بدا صلاحه أم لا وإنما امتنع قسم الزرع قتا وجاز بيعه جزافا قتا لكثرة الخطر هنا لاعتبار شروط الجزاف هنا في كل من الطرفين بخلاف البيع فإنها إنما تعتبر في طرف المبيع فقط وهو القت تأمل . ( ص ) أو فيه فساد كياقوتة أو كجفير ( ش ) هنا حذف موصوف أي أو قسم فيه فساد وهو معطوف على المنفي والمعنى أنه لا يجوز قسم ما في قسمه فساد لا بالمراضاة ولا بالقرعة لأنه إضاعة مال كالياقوتة والفص واللؤلؤة والخفين والمصراعين والخاتم والجفير وهو وعاء السيف وما أشبه ذلك وكلام المؤلف لا إشكال فيه على نسخة كجفير بالجيم وآخره راء , وأما على نسخة كخفين تثنية خف فمشكل لأنه إن حمل على منع القسم مطلقا اقتضى منع قسم الخفين مراضاة مع أنه جائز كالمصراعين وسائر كل مزدوجين وإن حمل على منع القسم بالقرعة اقتضى جواز قسم الياقوتة بالتراضي مع أنه ممتنع . ( ص ) أو في أصله بالخرص ( ش ) عطف على قوله إن لم يجذاه وموضوع الأولى قبل بدو الصلاح كما مر وموضوع هذه المسألة بعد بدو الصلاح والمعنى أنه لا يجوز قسم الثمر والزرع على أصله بالخرص لأنه ربوي والشك في التماثل كتحقق التفاضل والخرص بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء المهملة الحزر والتحري مصدر خرص من باب قتل والاسم الخرص بالكسر وسكون الراء وأشار بقوله ( كبقل ) إلى قول ابن القاسم فيها وإذا ورث قوم بقلا قائما لم يعجبني أن يقتسموه بالخرص وليبيعوه ويقتسموا ثمنه لأن مالكا كره قسم ما فيه التفاضل من الثمار بالخرص فكذلك البقل ا ه . قال أبو الحسن حمل سحنون المدونة على منع قسم البقل تحريا ولو كان على الجذ عاجلا أي إلا أن يكون على التفضيل البين كما ذكره أبو الحسن قبله بيسير وأنكره ابن عبدوس عليه وقال إنما منع ابن القاسم قسمه تحريا على التأخير , وأما على الجذ فيجوز وهو مذهب أشهب فكلام المؤلف ليس على إطلاقه بل يقيد بما يرى . ( ص ) إلا الثمر والعنب إذا اختلفت حاجة أهله وإن بكثرة أكل وقل وحل بيعه واتحد من بسر أو رطب لا تمر وقسم بالقرعة بالتحري ( ش ) هذا مستثنى من قوله أو في أصله بالخرص والمعنى أن التمر والعنب يجوز قسمهما على أصلهما بشروط ستة لأنه رخصة للضرورة وبعبارة لأنهما يمكن حزرهما بخلاف غيرهما من الثمار فإنه يغطى بالورق , والثمر في كلام المؤلف بالثاء المثلثة المراد به ثمر النخل بدليل قوله واتحد من بسر أو رطب . الشرط الأول أن تختلف حاجة أهله بأن كان بعضهم يأكل وآخر يبيع وهذا عياله تأكل كثيرا وهذا عياله تأكل قليلا وما أشبه ذلك . الشرط الثاني أن يكون هذا المقسوم شيئا قليلا فلا يجوز قسمه بخرصه على أصله إذا كان كثيرا ويرجع في الكثرة والقلة للعرف . الشرط الثالث أن يكون قد حل بيعه أي بدا صلاحه . الشرط الرابع أن يكون المقسوم بسرا على حدته أو رطبا على حدته فلو كان بينهما بسر ورطب وقسما ذلك بأن يكون لأحدهما البسر وللآخر الرطب لم يجز وكذا لو صار تمرا يابسا لأن في قسمه بالخرص على أصله حينئذ انتقالا من اليقين وهو قسمه بالكيل إلى الشك وهو
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ١٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي