منهما بالتفاضل ثم إن كلام المؤلف مقيد بما إذا استوى الثلث والثلثان في الجودة والرداءة وإلا فلا يجوز كما يفيده قوله لا إن زاد عينا أو كيلا لدناءة ويفهم من كلام المؤلف أن زيادة العين أو الكيل مع استواء القفيز جميعه في الجودة والرداءة غير ممتنع وهو ظاهر المدونة كما قال ابن ناجي ( ص ) لا إن زاد عينا أو كيلا لدناءة ( ش ) معناه اقتسما العين على حدة وزاد أحدهما عينا لصاحبه لأجل دناءة في نصيبه أو اقتسما الطعام على حدة وزاد أحدهما طعاما لصاحبه لأجل دناءة في طعامه فإن ذلك لا يجوز لدوران الفضل من الجانبين في الفرعين ومحل المنع إذا اختلف المقسوم بالجودة والرداءة , وأما مع التساوي في الجودة فلا تمتنع الزيادة وهو ما أشار إليه المؤلف بأول كلامه في قوله وفي قفيز أخذ أحدهما إلخ . ( ص ) وفي كثلاثين قفيزا وثلاثين درهما أخذ أحدهما عشرة دراهم وعشرين قفيزا إن اتفق القمح صفة ( ش ) يعني أن المشتركين في ثلاثين قفيزا من الطعام وفي ثلاثين درهما من الفضة يجوز لهما أن يقتسما ذلك على التفاضل فيأخذ أحدهما عشرة دراهم وزنا وعشرين قفيزا من الطعام كيلا ويأخذ الآخر عشرين درهما وعشرة أقفزة من الطعام ووجه الجواز أنهما قسما الدراهم على التفاضل والقمح على التفاضل كما علمت فليس ذلك كالبيع المحض وإلا لما جاز ومحل الجواز أن يكون القمح متفقا في الصفة كسمراء أو محمولة نقيا أو غلثا فإن اختلفت صفته لم يجز لاختلاف الأغراض فينتفي المعروف ولأن عدولهما عما هو الأصل الذي هو أخذ كل واحد حصته من العين والأقفزة إلى غيره إنما يكون لغرض وهو هنا المكايسة وهذا التعليل يقتضي أنه لا بد من اتفاق صفة الدراهم أيضا وهو كذلك لكن ظاهر ما قدمناه عن اللخمي أنه لا يعتبر اتفاق صفة الدراهم أيضا وهو ظاهر لأن الدراهم لا تراد أعيانها بخلاف القمح ونحوه . ( ص ) ووجبت غربلة قمح لبيع إن زاد غلثه على الثلث ( ش ) يعني أنه يجب على الشخص إذا أراد بيع حب من قمح وغيره أن يغربله إن زاد غلثه على الثلث لأن بيعه على ما هو عليه من الغرر وإن كان الثلث فدون فتستحب الغربلة وإليه أشار بقوله ( وإلا ندبت ) فلو قال حب بدل قمح لكان أشمل وفي بعض النسخ كبيع بالكاف لا باللام والشرط راجع لما بعد الكاف , وعليه يفهم منه اعتباره في القسمة بالأولى لأنه إذا كان البيع إنما تجب فيه الغربلة إن زاد الغلث على الثلث فالقسمة كذلك فلا تجب فيها مطلقا بل إن زاد على الثلث كما علمت لكن يظهر من كلام جمع أنه لا تجب الغربلة في القسمة ولو زاد على الثلث لأنها تمييز حق لا بيع فيغتفر فيها ما لا يغتفر فيه وظاهر كلام أبي الحسن على المدونة مساواتها للبيع . ( ص ) وجمع بز ولو كصوف وحرير ( ش ) يعني أن البز يجوز جمعه في قسمة القرعة ولو كان كل صنف يحتمل القسمة على انفراده ولو كان بعضه
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ١٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي