أن يكون لثلاثة مع رابع شركة هذا يشاركه في دار وهذا يشاركه في حانوت وهذا يشاركه في بستان فباع الثلاثة أنصباءهم في صفقة واحدة من رجل فقام الشريك وأراد أن يشفع في بعض المبيع دون بعض فليس له ذلك لأنه يبعض على المشتري صفقته وليس له إلا أخذ الجميع أو ترك الجميع إلا أن يرضى المشتري بالتبعيض قال ابن عبد السلام ويرضى البائعون أيضا فقوله وإن اتحدت الصفقة أي العقدة بأن كانت واحدة أي والثمن متحد وإلا لم تكن الصفقة واحدة فقوله وتعددت الحصص وأولى لو اتحدت فالمدار على اتحاد الصفقة . ( ص ) كتعدد المشتري على الأصح ( ش ) أي والصفقة واحدة والتشبيه في عدم التبعيض والمعنى كعدم التبعيض في حال تعدد المشتري فليس للشفيع الأخذ من البعض دون البعض ومعنى هذه المسألة إذا وقع البيع لجماعة في صفقة واحدة وتميز لكل مشتر ما يخصه وسواء تعدد البائع أو اتحد فإن الشفيع يخير بين أن يأخذ من الجميع أو يدع الجميع وليس له أن يأخذ من بعض دون بعض إلا أن يرضى من يريد الأخذ منه . ( ص ) وكأن أسقط بعضهم ( ش ) التشبيه في عدم التبعيض والمعنى أن أحد الشفعاء إذا أسقط شفعته وأراد بعضهم أن يأخذ بها فإن يقل له إما أن تترك الحصص كلها أو تأخذها كلها فقوله وكأن أسقط بعضهم عطف على كتعدد المشتري والضمير في بعضهم للشفعاء والضمير في قوله ( أو غاب ) لبعضهم والمعنى أنه إذا كان بعض الشفعاء غائبا وبعضهم حاضرا وأراد الحاضر أن يأخذ حصته فقط بالشفعة ويترك الباقي فليس له ذلك وإنما له أن يأخذ الحصص كلها أو يتركها وإن قال الشفيع أنا آخذ حصتي فإذا قدم أصحابي فإن أخذوا شفعتهم وإلا أخذت لم يكن له ذلك وإنما له أن يأخذ الجميع أو يدع فإن سلم فلا أخذ له مع أصحابه إن قدموا ولهم أن يأخذوا الجميع أو يدعوا فإن سلموا إلا واحدا قيل له خذ الجميع وإلا دع ولو أخذ الحاضر الجميع ثم قدموا فلهم أن يدخلوا كلهم معه إن أحبوا والصغير إذا لم يكن له من يأخذ بالشفعة كالغائب وبلوغه كقدوم الغاصب . ( ص ) أو أراده المشتري ( ش ) الهاء ترجع للتبعيض والمعنى أن المشتري إذا قال للشفيع خذ بالشفعة بعض الحصص واترك بعضها وأراد التبعيض وحده فإنه لا يجاب لذلك والقول للشفيع في الأخذ لكل كما إذا أراد الشفيع التبعيض وأبى المشتري فالقول قوله فتلخص أنه إن أراد الشفيع والمشتري التبعيض عمل به وإلا فالقول قول من دعا لعدمه قاله في المدونة . ( ص ) ولمن حضر حصته ( ش ) أي ولمن قدم حصته لا من كان حاضرا لأنه مر أنه يأخذ الجميع وبعبارة ولمن حضر حصته أي على تقدير أن لو كان حاضرا لا حصته على تقدير حضور الجميع فإذا كانت دار بين أربعة لواحد اثنا عشر قيراطا ولآخر ستة ولآخر ثلاثة ولآخر ثلاثة أيضا باع صاحب النصف مع حضور صاحب الثمن فأخذ ذلك ثم قدم صاحب الربع فإن المأخوذ يقسم بينه وبين الذي قبله على الثلث والثلثين لصاحب الستة ثمانية ولصاحب الثلاثة أربعة فإذا قدم الشريك الآخر أخذ من صاحب الثمانية اثنين ومن صاحب الأربعة واحدا انظر أبا الحسن . ( ص ) وهل العهدة عليه أو على المشتري أو على المشتري فقط ( ش ) هكذا في بعض النسخ وبه تصلح المسألة وأو في قوله أو على المشتري الأولى للتخيير وأو في الثانية لتنويع الخلاف أي هل عهدة هذا القادم وهي ضمان درك المبيع من عيب أو استحقاق على الشفيع أو على المشتري فهو مخير كما قال أشهب وقال ابن القاسم إنما يكتب عهدته على المشتري الأول فقط وفي بعض النسخ وهل العهدة عليه أو على المشتري وعليها يكون المؤلف طوى التأويل الثاني أي أو على المشتري فقط تأويلان وله نظائر في كلامه منها قوله وهل يومئ بيديه أو يضعهما على الأرض وهذا تأويل واحد والثاني مطوي أي أو لا يفعل بهما شيئا كما مر وقوله ( كغيره ) أي كغير من
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ١٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي