الشفعة أخذ شريك إلخ . ( ص ) واستعجل إن قصد ارتياء أو نظرا للمشترى إلا كساعة ( ش ) يعني أن الشفيع يطالب بأخذ الشفعة بعد عقد البيع ويستعجل في الطلب إذا قصد ارتياء أي أن يتروى في نفسه أو قصد أن ينظر إلى الشقص المشترى ولا يمهل بل إما أن يأخذ بالشفعة أو يسقطها إلا كساعة واحدة فإنه يمهل إليها في النظر للمشترى وهذا إذا أوقفه الإمام وإما إن أوقفه غيره على شفعته فالاستثناء قاصر على قوله أو نظرا للمشترى ومن رجعه لما قبله أيضا فقد خالف النفل والمراد بقوله إلا كساعة أن تكون المسافة بين محل الشفيع ومحل الشقص كساعة وليس المراد أن تكون مدة النظر كساعة لأن مدة النظر بعد مدة المسافة والكاف استقصائية كما يفيده النقل والظاهر أن المراد بالساعة الساعة الفلكية . ( ص ) ولزم إن أخذ وعرف الثمن ( ش ) يعني أن الشفيع إذا عرف الثمن الذي اشترى به المشتري الشقص من الشريك وأخذ بالشفعة فإن هذا الأخذ يلزمه أي يلزمه حكم الشفعة قالوا من قوله وعرف واو الحال فإن لم يعرف الثمن فإن ذلك لا يلزمه ويجبر الشفيع على رده قال صاحب النكت وغيره إنه لا يجوز له الأخذ إلا بعد معرفة الثمن لئلا يكون ابتداء شراء بثمن مجهول ا ه . لأن الأخذ بالشفعة بيع وإذا أخذ قبل المعرفة وقلنا بفساده وجب رده فله الأخذ بعد ذلك بالشفعة . ( ص ) فبيع للثمن ( ش ) الفاء سببية أي فبسبب اللزوم يباع الشقص أو غيره من مال الشفيع لأجل الثمن الذي للمشتري وبعبارة فبيع للثمن أي فبيع مملوك الأخذ بالشفعة لأجل توفية الثمن للمشتري وأتى بالفاء دون ثم للإشارة إلا أنه لا يمهل ولا ساعة ولو قال فبيع له كان أخصر وظاهر قوله فبيع للثمن من غير تأجيل وفي النقل ما يفيد أن البيع بعد التأجيل أي باجتهاد الإمام . ( ص ) والمشتري إن سلم ( ش ) يعني أن المشتري إذا قال سلمت الشقص للشفيع عند قول الشفيع أخذت بالشفعة فإنه يلزمه أن يدفعه له وليس له بعد ذلك رجوع فقوله والمشتري إلخ معطوف على معمول لزم فإن امتنع ولم يعجل له الشفيع الثمن فإن الحاكم يبطل شفعته . ( ص ) فإن سكت فله نقضه ( ش ) أي فإن سكت المشتري عند قول الشفيع أخذت بالشفعة يريد ولم يأت الشفيع بالثمن فللمشتري حينئذ نقض البيع وأخذ شفعته وله بيع ما للشفيع في ثمنه ولا خيار للشفيع وبعبارة فله نقضه أي بعد التأجيل باجتهاد الحاكم وهذا إن لم يأت الشفيع بالثمن فإن أتى به فلا كلام له ومحل نقضه ما لم يحصل حكم بعدم نقضه ممن يرى ذلك والحاصل أن المسائل ثلاث إحداها أن يقول الشفيع أخذت وقد عرف الثمن وسلم المشتري وفي هذه إن لم يأت بالثمن فإن الحاكم يؤجله ثم يبيع من ماله بقدر الثمن وينبغي أن الحاكم يبيع من متاع الشفيع ما هو أولى بالبيع . الثانية أن يقول الشفيع أخذت ويسكت المشتري وفي هذه إن لم يأت الشفيع بالثمن فإن الحاكم يؤجله باجتهاده واذا مضى الأجل ولم يأت فله أن يبقى على طلب الثمن فيباع له من مال الشفيع بقدره وله أن يبطل أخذ الشفيع ويبقي الشقص لنفسه كما أشار إليه بقوله فإن سكت إلخ . الثالثة أن يقول الشفيع أخذت ويأبى المشتري ذلك فإن عجل له الشفيع الثمن جبر على أخذه وإن لم يعجل له ذلك فإن الحاكم يبطل شفعته حيث أراد المشتري ذلك . ( ص ) وإن قال أنا آخذ أجل ثلاثا للنقد وإلا سقطت ( ش ) يعني أن الشفيع إذا طولب بالأخذ فقال أنا آخذه بصيغة المضارع ولو لم يقل أنا فإنه يؤجل ثلاثة أيام لأجل الإتيان بالنقد أو بالثمن للمشتري فإن أتى به فلا كلام وإلا سقطت الشفعة ورجع الشقص للمشتري . ( ص ) وإن اتحدت الصفقة وتعددت الحصص والبائع لم تبعض ( ش ) يعني أن الصفقة إذا اتحدت والمشتري أيضا متحد والحصص متعددة والبائع أيضا متعدد وأولى إذا اتحد فإن الشفعة لا تتبعض ويقال للشفيع المتحد إما أن تأخذ الحصص كلها أو اتركها كلها مثال ذلك
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ١٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي