تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما لم تيبس يعني أن الشفيع يأخذ الثمرة بالشفعة ما لم تيبس ووقع في المدونة أنه يأخذها بالشفعة ما لم تيبس أو تجذ فحمل بعض الأشياخ المدونة على الخلاف لأنه قال فيها مرة ما لم تيبس ومرة ما لم تجذ فهذا خلاف وتأولها بعضهم على الوفاق فحمل قولها الشفعة ما لم تيبس إذا اشتراها مفردة عن أصلها فيأخذها بالشفعة ما لم تيبس فإن جذت قبل التيبس فله أخذها وحمل قوله فيها ما لم تجذ إذا اشتراها مع أصلها أي فيأخذها بالشفعة ما لم تجذ سواء أخذت قبل اليبس أو بعده . ( ص ) وإن اشترى أصلها فقط أخذت وإن أبرت ورجع بالمؤنة ( ش ) هذا قسيم قوله سابقا وحط حصتها إن أزهت أو أبرت والمعنى أنه إذا اشترى الأصل فقط ولا ثمرة فيه أو فيه ثمرة لم تؤبر فإن الشفيع يأخذ الثمرة مع أصلها بالشفعة ولو كانت الثمرة مأبورة يوم الأخذ بالشفعة فقوله وإن أبرت أي عند المشتري أي أو أزهت ولم تيبس وحينئذ يرجع المشتري على الآخذ بالشفعة بالمؤنة أي بأجرته في خدمته للأصول والثمرة من سقي وتأبير وعلاج ولو زادت المؤنة على قيمة الثمرة قاله محمد وهذا هو المشهور والقول قوله فيما ادعى من المؤنة ما لم يتبين كذبه . ( ص ) وكبئر لم تقسم أرضها وإلا فلا ( ش ) يعني أن البئر أو العين المشتركة التي لم تقسم أرضها إذا باع أحد الشركاء نصيبه فيها مع الأرض أو مفردة فلشريكه الأخذ بالشفعة وأما إن قسمت الأرض فلا شفعة فيها اتحدت البئر أو تعددت قاله في المدونة لأن القسم يمنع الشفعة وقال في العتبية الشفعة ثابتة وهل ما في الكتابين خلاف وإليه ذهب الباجي أو وفاق وإليه ذهب سحنون فقال معنى ما في المدونة بئر متحدة وما في العتبية آبار كثيرة وقال ابن لبابة معنى المدونة بئر لا فناء لها ومعنى العتبية لها فناء وأرض مشتركة وشمل التوفيقين قوله ( ص ) وأولت أيضا بالمتحدة ( ش ) أي غير المتعددة وغير ذات الفناء وأشار بأيضا إلى التأويل بالخلاف وهو إبقاء المدونة على ظاهرها والمراد بأرضها الأرض التي تسقى بها وتزرع عليها فقوله وكبئر لم تقسم أرضها أي فيها الشفعة ولو متحدة وقوله وإلا فلا أي وإلا بأن قسمت أرضها فلا شفعة فيها وظاهره ولو تعددت وهذا على حمل ما وقع في المدونة وما وقع في غيرها على الخلاف وقوله وأولت أيضا بالمتحدة هو راجع لمفهوم لم تقسم أرضها المشار إليه بقوله وإلا فلا فهو فيما إذا قسمت أرضها فهو إشارة إلى الوفاق . ( ص ) لا عرض وكتابة ودين ( ش ) معطوف على بئر والمعنى أن العرض والطعام لا شفعة فيه وكذلك لا شفعة في الكتابة للعبد إذا باع سيده الكتابة لأجنبي ولو كانا شريكين في عبد كاتباه فباع أحدهما نصيبه من الكتابة فإنه لا شفعة لشريكه فيها وكذلك صاحب الدين إذا باعه لغير من هو عليه فإنه لا حق للمدين على من اشتراه إلا أن يبيعه من عدوه فإن المدين أحق به لدفع الضرر . ( ص ) وعلو على سفل وعكسه وزرع ولو بأرضه وبقل ( ش ) يعني أن صاحب العلو لا شفعة له على صاحب الأسفل ولا عكسه إذا لا شركة بينهما فيما باعه أحدهما لأن الحصص متمايزة وكذلك لا شفعة في زرع

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ١٦٩